مصابو نهائي خليجي 23 يسردون تفاصيل القصة.. ويُبدون رأيهم بشأن “الشكوى” 

 
توووفه – عبدالله الريسي
 لا زالت قضية انهيار الحاجز الزجاجي في إستاد جابر الدولي وسقوط بعض جماهير المنتخب العماني في نهائي خليجي ٢٣ بالكويت عالقة في الأذهان، ولهول ما حدث في تلك الليلة السعيدة والحزينة في آن واحد للجماهير للعمانية، يعود الحديث عنها تارة بعد أخرى خاصة من زاوية ما آل إليه حال المشجعين العمانيين المصابين في تلك الحادثة، وحقيقة تقدمهم بشكوى ضد اللجنة المنظمة للبطولة.
 صحيفة “توووفه” اقتربت من المصابين لمعرفة ما آلت إليه أوضاعهم الصحية وصحة الأنباء التي تواردت في الآونة الأخيرة حول توكيلهم لمحامي لرفع دعوى ضد اللجنة المنظمة للبطولة في الكويت حسبما أوردته – وسائل إعلام خليجية-
وتحدث بداية خليل الصالحي أحد المصابين في الحادثة برفقة ابنه الصغير القيصر ” 4 أعوام ” قائلا: “لا يوجد لدينا أية شكوى ولا نرغب في ذلك ولا نفكر في أمر كهذا، لاسيما بعد الوقفة المشرفة من الأشقاء في الكويت”. مضيفا: “لقد وجدنا في الكويت رعاية وحفاوة أنستنا أوجاع وآلام ذلك الحادث، لكن التجاهل الذي قوبلنا به بعد رجوعنا للوطن سواء إعلاميا أو من مسؤولين هو ما أوجعنا وأحزننا كثيرا”.
وتحدث المصاب أيمن البطاشي عن تلك الحادثة قائلا: “سقوط الحاجز الزجاجي كان بسبب التدافع الكبير من الجمهور للاقتراب من الحاجز لرؤية احتفال اللاعين عن كثب، مما ولّد ضغطا رهيبا عليه أدى إلى تداعيه، وقدر الله وما شاء فعل، ولكننا لم نجد أي تقصير منذ الحادثة حتى العودة للسلطنة، حيث تمت زيارتنا من أعضاء الحكومة الكويتية والديوان الأميري والضباط والمواطنين، وفي الحقيقة نخجل في مجرد التفكير في تقديم الشكوى وهذا أمر غير مقبول وأرفضه بشكل تام في مقابل المعاملة الطيبة التي حظينا بها في الكويت حكومة وشعبا”. وتابع حديثـه: “الاهتمام كان كبيرا ولله الحمد من بلادي في الكويت عقب الحادثة خصوصا من سفير السلطنة والسفارة والاتحاد العماني لكرة القدم، وفي الحقيقة كان لهم كلام مشجع ومحفز سعدت به شخصيا، ولكن فور وصولي للبلاد لم يستقبلني سوى أفراد عائلتي وحتى يومنا هذا لم نحصل على أي كلام تقديري ومعنوي”.
فيما قال عامر الحارثي أحد المصابين في حادثة نهائي الكويت لصحيفة تووفه: “غير صحيح ما هو متداول في الآونة الأخيرة بأننا قدمنا شكوى جماعية ضد اللجنة المنظمة لبطولة كأس الخليج في الكويت وليس لدينا نية لذلك”، وأضاف: “فيما يخص إصابتي هي كسر مضاعف في اليدين وتم تركيب حديد تقوية في موقع الإصابة وأنا في تحسن مستمر، وكما قال لي الأطباء أحتاج لفترة شهرين حتى أصل لمرحلة الشفاء”.
فيما قال المصاب في حادثة الكويت علي الفارسي: “لم أقدم شكوى بخصوص الحدث ولن أقدم ولم ولن نتحدث عن الكويت إلا بالخير ، وهذا أمر مكتوب لنا والحادثة كانت بسبب التزاحم وليس بسبب الملعب”. وأضاف: “تعجز كلمات الشكر عن إيفاء حق الكويت مقابل الرعاية التي حظينا بها، حيث لم يقصروا جميعا معنا من أمراء ومسؤولين وحتى إدارة المستشفى”، وحول إصابته قال الفارسي: “لدي شرخ في الرأس وإصابة في الركبة، والعلاج يسير ولله الحمد وفق المتابعة اللازمة، ولكن إصابة الرأس لا زالت تعاودني من وقت إلى آخر وأشعر بالدوار، حيث قدر الله أن أسقط على رأسي حينها وتأثرت رقبتي وظهري بسبب سقوط بعض المشجعين فوقي”.
جدير بالذكر أن اللجنة المنظمة لخليجي ٢٣ فتحت تحقيقا في حادث سقوط الحاجز الزجاجي في إستاد جابر الدولي عقب نهاية المباراة النهائية لبطولة كأس الخليج لكرة القدم، كما قام الاتحاد الكويتي بتسجيل أسماء كافة المصابين لكون الملعب مؤمن بشكل كامل. وأشرف وزير الصحة الكويتي الدكتور باسل الصباح شخصيا على علاج المصابين الذي نقلوا إلى ثلاثة مستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة ومعالجة إصاباتهم،  كما حظي المصابون بزيارات من كبار المسؤولين الكويتين أبرزهم وزير الداخلية الكويتي، كما أن سفارة سلطنة عمان بالكويت أولت المصابين متابعة مستمرة، كما وفرت دولة الكويت تذاكر سفر  على متن طائرة خاصة من المطار الأميري وإقامة فندقية للمشجعين ممن فاتتهم مواعيد إقلاع الطائرات بسبب تعطلهم في حادث سقوط الحاجز الزجاجي في إستاد جابر الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى