في دورينا..مدربو “الطوارئ” لم يعودوا كذلك

توووفه- عمر الصالحي

مع غروب الموسم الرياضي المحلي، تلقت بعض إدارات الأندية “صفعات” متوالية جعلتها كحالم تبددت أحلامه وانتهت بما يشبه الكوابيس، ندب فيها مسيرو اللعبة في تلك الأندية حظهم، بعد موسم شاق خسروا ما كانوا يصبون إليه.

وبرحيل جماهيرهم التي لم يعد يستهويها الانتقاد ولم تر نتائج على أرض الواقع فاكتفت بالابتعاد.

بدأت الأحلام الوردية بتطلعات لتحقيق أهداف وغايات الموسم، وضعت خلال ذلك نصب اعينها التعاقد مع مدربين أجانب يضعون فيهم كل أمنياتهم بتحقيق ذلك، وآمن بعض منهم برؤيتهم كحاملي العصى السحرية، سرعان ما فشلوا بمهامهم رغم الأسماء الرنانة التي تمتلكها بعض تلك الفرق، وبدا على بعضها الآخر عدم احتياجها للمدرب لتحقيق بطولة، في تعبير مجازي عن مكونات الفريق الرائعة.

ومع العقود المالية والطاقات المهدرة والسيناريو المتكرر لبعض تلك الأندية، تدور العجلة بشكل أشبه “بالجنوني” لتقر بعض الإدارات الكثير من القرارات “الساذجة” في خضم الموسم بتغيير مدرب تلو الآخر حتى درجة “التوهان”، يصل بعضها للإيمان أخيراً بضرورة التعاقد مع المدرب الوطني أو كما يسميهم الغالبية مدرب “الطوارئ”.

ورغم ابتعاد جل الأسماء التدريبية المحلية البارزه لازال بعضهم يصارع من أجل التميز، وهو ما جعل بعضهم يتخلى عن حذره، قاده أخيرا لتحقيق ماكان يتطلع إليه، بعدما أدركت الجماهير حجم عطاءاتهم وتضحياتهم في الوقت الذي تخلى فيه الكثيرون عن الأندية من جماهير وإدارات ولاعبين وأجهزة فنية.

ومن الأمثلة الشاهدة، لازال المدرب المخضرم إبراهيم صومار بتوهجه المستمر بقيادته لمسقط، الفريق الذي لايمتلك الأسماء المميزة كالمتواجدة في الفرق المنافسة على الدوام، أنهى القسم الأول ضمن أندية المقدمة قبل أن تتكالب على مسقط الظروف وتعصف به.

فيما ضرب كل من قاسم المخيني وعلي الخنبشي أسمى الأمثلة في تحمل المسؤولية وانتشال السويق والرستاق من هواجس وبراثين الهبوط إلى الارتقاء لفرق الأمام لينتشل المخيني السويق ويحقق الخنبشي للرستاق مركزاً تاريخياً في مدة قصيرة.

كما لم يتوقف الأمر على ذلك بعدما مر في وقت سابق 3 مدربين وطنيين إلى دور ال4 من مسابقة الكأس الغالية، حقق فيها محمد خميس لقباً لصور، فيما كان ما فعله نبيل مبارك مع عمان في جولات الحسم لدوري عمانتل كالذي فعله أصدقاء المهنة الخنبشي والمخيني رغم وصوله متأخراً وفي ظروف أحلك إلى خط الأمان بكل سلامة.

ورغم أن الأسماء المحلية لم تحقق الكثير من الإنجازات في السنوات الماضية، لازال هناك الكثير يعتقدون أنه متى توفرت سبل النجاح والتميز لن يغير المدرب الأجنبي المتواضع مسيرةً أكثر مما سيكسب به مدرب “الطوارئ”، ليؤكد على عمق وأهمية اختيار من يجدون فيه المواصفات التي تضمن للنادي النجاح وتحقيق الأهداف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى