
مسقط – توووفه
تبدأ الحكاية من اليوم الأول لعيد الفطر المبارك، عندما غادر لاعبو المنتخب ملبين نداء الوطن، تاركين العيد وفرحته وتاركين أهليهم وأطفالهم، سعيا لإعلاء راية بلادهم.
توجهوا إلى المعسكر الإعدادي بتايلاند الذي استمر لمدة أسبوع تقريبا، لينتقلوا بعدها إلى الصين بعد رحلة ليست بقصيرة لطول التوقف، مرورا بكوريا الجنوبية حتى استقروا بالصين حيث البطولة الآسيوية بمشاركة كبار القارة في اللعبة.
لعب الفريق خلال9 أيام (عدد أيام البطولة) تخللها يومان راحة، أربع مباريات متتالية حقق فيها ثلاثة انتصارات ومني بخسارة واحدة.
كانت تلك الخسارة بمثابة كبوة حصان، ترجل بعدها الفارس وأكمل طريقه بالفوز على أحد أقوى المرشحين للقب ليصل إلى الدور نصف النهائي، الذي تجاوزه بسهولة ليلعب مع حامل اللقب لمرات في النهائي، لكنه لم يوفق وخسر بعد أداء قوي.
ابتهج الكل واحتفل وأولهم اللاعبون بالميدالية الفضية، وكذلك صعودهم لكأس العالم للمرة السادسة( لم يحققه أي منتخب) والصعود إلى البطولة العالمية للألعاب الشاطئية ممثلا لآسيا إلى جانب قطر المستضيف.

وبعد هذه الإنجازات تناسى اللاعبون الظروف الصعبة التي سبقت المشاركة ورموها خلف ظهورهم، وسعدوا بالإنجازات التي جاءوا من أجلها وهي إعلاء اسم السلطنة ورفع رايتها في المحافل الدولية.
لم تنته الحكاية هنا …والرواية تستمر ‘ فحسب مارواه أحد اللاعبين المؤثرين للفريق لأحد المقربين من الاتحاد وبدوره رواه لتوووفه، قال الأخير :” تبدأ الرواية من مشوار العودة الذي قضى فيه لاعبو منتخب كرة اليد الشاطئية أصحاب الإنجاز الثلاثي ما يقارب من يومين حتى الوصول إلى مسقط، غادر المنتخب الصين فجر الثلاثاء ووصل السلطنة ظهر الأربعاء، وهو يتنقل من الصين إلى كوريا التي توقف بها 6 ساعات ثم تايلاند توقفنا بها 9 ساعات، وأخيرا السلطنة مع عدد ساعات الطيران من مطار لآخر، ورغم أن الفريق طالب بتغيير مسار العودة المرهق، لم يحدث أي تغيير بحجة عدم توافر رحلات أخرى”.
يقول المصدر وهو ينقل رواية اللاعب :” بعد الوصول إلى مطار مسقط الدولي الساعة 12:00ظهرا، خرج الفريق مرتديا زيه الرسمي (الأحمر) الذي تعرف به منتخباتنا الوطنية ويتقدمهم قائد الفريق حاملا كأس المركز الثاني، والميداليات الفضية الآسيوية تزين صدور اللاعبين، تفاجأ اللاعبون والبعثة كاملة بالاستقبال المتواضع الذي لا يليق بالمنتخب ولا الإنجازات التي حققها، وحظيت البعثة باستقبال من قبل اتحاد كرة اليد ممثلا بأمين السر وعضوين” .
وأضاف:”كان اللاعبون يتوقعون استقبالا رسميا من قبل الوزارة على غرار المنتخبات الأخرى صاحبة الإنجازات والتي أحيانا تستقبل من خلال القاعة الخاصة، لكن ذلك لم يحدث وأصيب اللاعبون بصدمة وإحباط شديدين، ما جعلهم يودعون قاعة الوصول بخيبة وانكسار”.

وتساءل:” ألا يعد الفوز بالميدالية الفضية للقارة إنجازا؟ والصعود إلى بطولة كأس العالم للمرة السادسة إنجاز؟ وتمثيل قارة آسيا في أول بطولة عالمية للألعاب الشاطئية إنجاز؟
وقال :”إذا كان الجواب ب”نعم” فلماذا هذا الاستقبال الفاتر، ولماذا يعامل هؤلاء الشباب بهذه المعاملة دون تثمين وتقدير لجهودهم؟.
وذهب المصدر إلى أبعد من ذلك حيث أوضح أن اللاعبين لم يستلموا أية مكافأة لانتصاراتهم في البطولة والخوف ألا يتم مكافأتهم على الإنجاز.
وأردف:” لا يوجد إنصاف في تكريم المجيدين وأصحاب الإنجازات بين المنتخبات الوطنية، فبعضها يحظى باستقبال رسمي رغم قلة حجم الإنجاز، بينما يتم تجاهل الآخرين، ويشعرون بأن إنجازاتهم بلا قيمة، والدليل ماحدث لمنتخب القدم الشاطئية الذي واجه نفس الموقف لولا تدخل الحكماء في اتحاد القدم وأعادوا المياه إلى مجاريها”.
يذكر أن منتخب اليد الشاطئية من المنتخبات صاحبة الإنجازات خليجيا وآسيويا حيث سبق أن حقق الميداليات الذهبية والفضية وصعد لكأس العالم للمرة السادسة، كما يضم المنتخب طاقما وطنيا فنيا وإداريا وطبيا.



