
مسقط- توووفه
حصد فريق قارب “النهضة للخدمات” المركز الثالث في ختام منافسات الجولة الأولى من الطواف الفرنسي للإبحار الشراعي لفئة قوارب ديام 24، وبمشاركة 23 فريقا من أقوى الفرق العالمية ولمدة 16 يوما تطوف خلالها 7 مدن فرنسية لحيازة لقب النسخة الثانية والأربعين من السباق العريق، ويمثل عُمان للإبحار في هذا السباق أربعة قوارب هي فريق “النهضة للخدمات” وفريق “أي أف جي موناكو” والفريق النسائي “الطواف العربي للإبحار الشراعي” وفريق “عمان للإبحار”.
وكان أبرز مجريات الجولة الأولى التي استمرت لثلاثة أيام، تمكّن فريق النهضة للخدمات من تحقيق تقدّم كبير في اليوم الأخير للمركز الثالث من الإجمالي العام بعد أداء جيد شهد تألق البحار عبدالرحمن بن يونس المعشري إلى جانب المحترف الأولمبي البريطاني ستيفي موريسون والبحّار كوينتين بونروي، أما فريق “عمان للإبحار” بقيادة أكرم بن عديم الوهيبي فقد استطاع اقتناص المركز الأول في أحد سباقات الجولة، وهو ما يعد مؤشرا على كفاءة الفريق الذي يضم هيثم بن سيف الوهيبي وياسر ين سالم الرحبي ورعد بن خميس الهادي، للتغلّب على سيطرة الفرق المحترفة وما عليهم سوى الاستفادة من عوامل النجاح لتكراره.
وهنالك أيضا الفريق النسائي الذي حلّ في المركز التاسع عشر للترتيب العام ويضم كلا من البحّارة المتألقة ابتسام بنت سالم السالمية ومروة بنت سالم الخايفية وتماضر بنت يوسف البلوشية إضافة إلى ربّانة القارب أودري أوجيرو والبحّارة مايلن لميتر، أما الفريق الرابع فهو فريق بنك “إي أف جي” موناكو بقيادة البحّار المخضرم وصاحب الخبرات الطويلة في مجال الإبحار الشراعي بيير بينك والبحّار حسين بن سعيد الجابري إضافة إلى البحّار كورنتين هورو، والذي يحلّ في المركز الثامن من الإجمالي العام. وتأمل الفرق العمانية الوصول إلى أحد المراكز الثلاثة الأولى بنهاية البطولة ما يتطلب منهم تركيزا متواصلا لحصد النقاط التي تمكنهم من الوصول للهدف المنشود.
جولة الإثارة بمدينة فيكامب
قوارب السلطنة الأربعة ستكون على موعد خلال هذا الأسبوع مع منافسات الجولة الثانية من الطواف والتي ستقام بمدينة فيكامب الفرنسية وهي المحطة الثانية من أصل سبع جولات على أن تختتم المنافسات في الفترة من تاريخ 20-21 يوليو بمدينة نيس جنوب فرنسا، على ساحل البحر الأبيض المتوسط. وكانت منافسات اليوم الثاني من المسابقة قد شهدت العديد من النجاحات من قبل القوارب العمانية حيث تمكن فريق “النهضة للخدمات” من الصعود للمركز السادس من الترتيب العام، بينما حلّ فريق “أي أف جي موناكو” في المركز الثاني عشر وجاء الفريق النسائي “الطواف العربي للإبحار الشراعي” في المركز السادس عشر، بينما حصل فريق “عمان للإبحار” في المركز الثاني والعشرين.
وكانت منافسات اليوم الأول قد انتهت بحصول فريق “أي أف جي” على المركز العاشر في الترتيب العام، وحل فريق “النهضة للخدمات” في المركز الثاني عشر، أما الفريق النسائي فقد حاز على المركز الخامس عشر، وفريق “عمان للإبحار” في المركز الثالث والعشرين.
وتأتي مشاركة فرق عُمان للإبحار الأربعة في بطولة الطواف تتويجاً للجهد والعمل الذي بذلته المؤسسة خلال عشر سنوات من تأسيسها وتعكس قدرة الفرق على خوض المنافسات الكبرى ومواجهة أحد أقوى وأكثر سباقات الإبحار الشراعي تحدياً في العالم، وكان فريق عُمان للإبحار قد تمكن من التتويج بالمركز الخامس في بطولة الطواف الفرنسي للإبحار الشراعي خلال موسمي عام 2016 و2017م، ليتطور أداء الفريق خلال منافسات الموسم الفائت ويتمكن من حسم المنافسات في المركز الرابع، في حين ينصب تركيز طاقم الفريق في الوقت الحالي على تقديم مستويات أداء أقوى خلال منافسات البطولة القادمة وتربع منصة التتويج.
بصمة عمانية
وحول ختام الجولة الأولى قال البحار هيثم بن سيف الوهيبي من فريق قارب فريق عُمان للإبحار: “بدأنا منافسات الجولة الأولى من الطواف الفرنسي للإبحار الشراعي لفئة قوارب ديام 24 وبمشاركة 23 فريقا من أقوى الفرق العالمية ولمدة 16 يوما تطوف خلالها 7 مدن فرنسية، بدأنا اليوم الأول من المنافسات بشكل متواضع جدا ولم نستطع تقديم الأداء المتوقع إلا أننا قمنا بمعالجة الأخطاء التي وقعنا فيها مع المدرب والبحار المخضرم ناصر المعشري، ثم حاولنا في اليوم الثاني التركيز بشكل أفضل وقللنا من الأخطاء واستطعنا التقدم مركزا واحدا في الترتيب العام، وفي اليوم الثالث والنهائي من الجولة الأولى واصلنا المستوى الجيد الذي قدمه بحارة القارب، وحاليا نركز في الجولة الثانية من منافسات الطواف والتي ستقام خلال الأيام المقبلة”.
منافسة كبيرة
وقالت البحارة تماضر بنت يوسف البلوشية من قارب فريق “الطواف العربي” النسائي: “قدمنا مستوى جيدا في الجولة الأولى من منافسات الجولة الأولى من الطواف الفرنسي للإبحار الشراعي لفئة قوارب ديام 24 وبمشاركة 23 فريقا من أقوى الفرق العالمية ولمدة 16 يوما تطوف خلالها 7 مدن فرنسية، حيث عملنا على زيادة خبرتنا المتراكمة، وعلى الرغم من المنافسة الكبيرة التي حصلنا عليها من قبل القوارب المشاركة والمعروفة في الطواف إلا أننا نريد إثبات أننا كفريق نسائي قادر على المنافسة وأن يكون لدينا مركز متقدم في ختام الطواف الفرنسي. وأضافت البلوشي: طموحنا أن نكون ضمن العشرة الأوائل في الترتيب العام للطواف وليس بلا شك لن يكون سهلا وخاصة بوجود أمهر وأفضل البحارة العالميين المتواجدين حاليا في هذه النسخة من المسابقة وأيضا مشاركة 23 فريقا في هذه نسخته الـ 42 إلا أننا سنعمل كفريق واحد ومتجانس من أجل الوصول إلى الهدف الذي رسمناه قبل أشهر”.
واختتمت البحارة تماضر بنت يوسف البلوشي حديثها بالقول: “أتمنى من القوارب العمانية الأربعة المشاركة في الطواف الفرنسي أن يكون لها قدم في منصات التتويج وأن يكون أحدها ضمن الثلاثة الأوائل في هذه المسابقة العالمية، وهذا ليس بغريب على السلطنة في رياضة الإبحار الشراعي حيث إننا أصبحنا معروفين بشكل كبير في هذه الرياضة والجميع أصبح يحسب لنا حسابات عدة قي البطولات التي نشارك فيها”
مشاركة أولى للخايفية
أما البحارة مرؤة بنت سالم الخايفية من قارب فريق “الطواف العربي” النسائي فقالت: هذه المرة الأولى التي أشارك فيها في منافسات الطواف الفرنسي للإبحار الشراعي لفئة قوارب ديام 24، أرى أن مشاركتي في الجولة الأولى كانت جيدة بحكم تواجد أفضل البحارة العالميين وأيضا 23 فريقا يتنافسون بشراسة من أجل الوصول إلى المراكز الأولى وعلى الرغم من أننا كفريق غير راضين عن المركز الذي حصلنا عليه في ختام الجولة الأولى من الطواف قياسا بالتدريبات والمشاركات السابقة والتي سبقت المشاركة في الطواف الفرنسي إلا أننا سنعمل على تعديل مركزنا في الجولة الثانية والتي ستقام بمدينة فيكامب الفرنسية هذا الأسبوع”.
الجدير بالذكر أنه استلهاما من فكرة الطواف الفرنسي، تنظم عُمان للإبحار منذ عام 2011م بطولة سنوية للإبحار الشراعي مبنية على نفس الفكرة تحمل اسم “الطواف العربي للإبحار الشراعي أي أف جي”، وتطوف مدنا ساحلية اشتهرت بالإبحار منذ القدم، كما تتيح الفرصة للبحارة من مختلف أنحاء العالم لخوض المنافسة في أجواء معتدلة ومواتية، وقد أضفت عمان للإبحار صبغة سياحية لسباق الطواف العربي وذلك للتعريف بمقوّمات السلطنة بدءا بجمال السواحل الخلابة ومرورا بالمناطق الجبلية والسياحية التي تأسر الزائر وتجذب السائحين إليها، وقد انطلقت آخر نسخة من مسقط بمشاركة 11 فريقا تسابقت قبالة ساحل بندر الروضة، وتابعت بعدها المنافسة في ولاية صور، ومن ثم جزيرة مصيرة، وولاية الدقم، وأخيرا جولتها الأخيرة في مدينة صلالة، وقد كان انطباع المشاركين والمتابعين أن البطولة فرصة ثمينة للحصول على خبرة في الإبحار الشراعي خاصة وأنها تقام في فترة الشتاء التي تنقطع فيها تدريبات ومعسكرات الإبحار الشراعي في أوروبا، وثانيا هي فرصة لقضاء وقت ممتع في استكشاف الطبيعة الخلابة في السلطنة.



