
مسقط – توووفه
عقد الاتحاد العماني للسباحة اليوم الأربعاء، اجتماع الجمعية العمومية العادية بقاعة الاجتماعات بمبنى اللجنة الأولمبية العمانية والاتحادات الرياضية، برئاسة طه بن سليمان الكشري رئيس مجلس إدارة الاتحاد وبحضور أعضاء المجلس وممثلي 21 ناديا، خصب والنصر والطليعة وظفار ونادي عمان وأهلي سداب والسلام والكامل والوافي والمصنعة وبوشر والخابورة والحمراء وصحم وقريات وبدية ومجيس والوحدة والشباب وصحار والبشائر ونزوى من أصل 27 ناديا منتسبا للاتحاد.

في بداية الاجتماع ألقى طه بن سليمان الكشري كلمة رحب خلالها بالحضور شاكرا تفاعلهم وتجاوبهم مع برامج وأنشطة وفعاليات الاتحاد.
وقال الكشري:” إن هذا الاجتماع ينعقد في ظروف استثنائية، نُجابه خلالها جميعًا جنبًا إلى جنب خلف حكومتنا الرشيدة جائحة كورونا التي ضربت العالم والسلطنة، وبعون الله، ومن خلال التدابير والإجراءات والتدابير التي أقرت من قبل اللجنة العليا سنتصدى لها وسيأتي اليوم الذي ستنتهي فيه هذه الجائحة من بلادنا الغالية،
وأشار رئيس الاتحاد إلى التوجّه الذي أقرّته جلّ الاتحادات الرياضية بالسلطنة بشأن تأجيل موعد عقد اجتماعات الجمعيات العمومية الانتخابية لمجالس إدارة الاتحادات والذي تمّ بتنسيق واسع مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب، وإقرار الاتحادات الدولية في ضوء الردّود الإيجابية التي استلمتها الاتحادات الوطنية بهذا الخصوص ومن ضمنها رد الاتحاد الدولي للسباحة، فإن النقطة الأساسية في جدول أعمال اجتماعنا لهذا اليوم، هي اعتماد هذا التوجّه بتأجيل انتخابات الاتحاد العماني للسباحة لبضعة أشهر ليكون بمشيئة الله وبحسب التوقعات في يونيو من العام القادم.
وأضاف:” إن انعقاد اجتماعنا هذا، كأوّل اجتماع للجمعية العمومية للاتحاد الذي يأتي بعد تعديل الهيكل الحكومي يعدُّ فرصةً مناسبةً لقراءة مشهد مسيرة رياضة الألعاب المائية بالسلطنة ومدى تطوّرها من عام لعام، ليمثّل هذا الاجتماع تاريخًا رمزيًا نسجّلُ فيه ما تحقق من مكتسبات للسباحة العمانية وما راكمته من خبرات وإنجازات خلال الفترات السابقة، وتقييمها بشكل موضوعي يُراعَى فيه الإمكانيات المتاحة من جهة، والتحديات والصعوبات من جهة ثانية. كلّ ذلك بهدف الانطلاق نحو تطوير رياضتنا على أسس سليمة وبناء مستقبل أفضل للسباح العماني بما يؤهّله ليكون على منصات التتويج في المحافل الرياضية الدولية، واضعين نصب أعيُنِنا الرؤية المستقبلية الطموحة لعمان 2040، ولتتواجد الرياضة العُمانية في مصاف الدول المتقدّمة”.
وأردف:”ويحق لنا ونحن على أعتاب انتهاء الدورة الانتخابية 2016- 2020 أن نسجّل بكل فخر واعتزاز ما تحقق من إنجازات للسباحة العمانية على المستويات الفنية والإدارية والمالية- والتي بحمد الله وتوفيقه – بوّأت الاتحاد العماني للسباحة في صدارة الاتحادات الرياضية المُحوكمة بالضغط على الموازنات وتوجيه الموارد المالية نحو تحقيق الأهداف الفنية والتحكم في المديونية وتفعيل الشراكة المتعددة مع مختلف الجهات الداعمة، إلأّ أننا مدعوُّون اليوم – أكثر من أي وقت مضى – إلى الوقوف وقفة تأمّل في الرؤية السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه- التي بوّأت الشباب كجزءٍ لا يتجزّأ من حركةِ التنمية الشاملة والمستدامة واعتبارهم ثروة الوطن ومورده الذي لا ينضب حيث خصّ جلالته – أعزّه الله وأبقاه – قطاع الشباب بعناية خاصّة برزت بشكل واضح في مراجعة الهيكلة الحكومية باستحداث وزارة للثقافة والشباب والرياضة لتكون مظلّة لاحتواء وصقل طاقات شبابنا، ومساندتهم في مبادراتهم وإبراز إبداعاتهم بما يساعد في تلبية تطلعاتهم وطموحاتهم وإدماجهم اجتماعيًا وتمكينهم في مختلف المجالات بما في ذلك رعاية الموهوبين والمجيدين بكل الوسائل المتاحة للتألق ورفع علم وطننا الغالي عاليًا خفاقًا في المحافل الدولية الهامة بإذن الله تعالى، – وهي مرحلة جديدة – تتطلب إيجاد بدائل وحلول متنوعة لمجابهة التحديات التي لاتزال مطروحة”.
وتابع:” إن مجلس الإدارة خلال الفترة السابقة عمل على التأسيس السليم لقاعدة الممارسة الرياضية للسباحة العمانية، والتي لا يمكن أن تكون إلا من خلال الأندية وانخراطهم الفاعل في هذا التوجّه، والحمد لله لقد كان للأندية المنتسبة الفضل الكبير في إنشاء مراكز التدريب في السباحة والتي نأمل أن تكون رافدًا أساسيا لمنتخباتنا الوطنية، وسنقطف ثمارها الأولى خلال العام القادم بإذن الله، بعد عودة النشاط إلى مساره الطبيعي وقد تم وضع خطة طموحة لتنظيم مسابقات السباحة على مستوى الأندية، وهو هدف تمّ التخطيط له منذ فترة ونأمل أن يتواصل هذا البرنامج الهام في السنوات القادمة كما عمل على إعداد قاعدة بيانات للسباحين والأجهزة الفنية والحكام وهو تحدٍ كبير ماضون لتحقيقه، بالاضافة إلى الاهتمام بالكفاءات الوطنية المجيدة لقيادة المنتخبات الوطنية خلال المرحلة القادمة والعمل على تحقّيق الأهداف الاستراتيجية المعتمدة، ولعل أهمها تطوير وتعزيز مكانة السباحة ومن ضمنها سباحة المسافات الطويلة، وبتوظيف مواردنا الطبيعية باستغلال السواحل الممتدة بالسلطنة وشغف شبابنا وتعلقه بشواطئ عمان الآمنة، وهو ما ساهم في تحقيق العديد من الميداليات الذهبية والملونة في البطولات والدورات الرياضية”.

وأكمل:”وإذ مثّل المستوى الخليجي والعربي مرحلة مهمة وتأسيسية، فإن عنوان المرحلة المقبلة سيكون الطموح للوصول إلى المستويات الأعلى إقليميًا ودوليا، وهو أمر ليس مستحيلا على الشباب العماني متى توفرت لهم الإمكانيات والموارد اللازمة، إننا سنعمل على توظيف خبراتنا- مهما كان موقعنا في قادم الأيام – على خدمة هذا الهدف”.
وناشد الكشري أعضاء الجمعية العمومية بأهمية إبداء آرائهم واقتراحاتهم من خلال الاطلاع على التقارير الدورية وتمكين المجلس بكل مقترحاتهم وآرائهم التي من شـأنها أن تساعد المجلس القادم في وضع التصورات والبرامج المستقبلية بناءً على المنجزات والمكتسبات.
واختتم الكشري كلمته بالإشادة بوزارة الثقافة والرياضة والشباب: “دعوني أشيد وأثمن الجهود التي تبذلها وزارة الثقافة والرياضة الشباب وعلى رأس هرمها صاحب السمو السيد/ ذي يزن بن هيثم آل سعيد الموقر وزير الثقافة والرياضة والشباب والتي ساهمت وبكل تقدير في تفعيل أنشطتنا، والشكر العظيم والامتنان الوفير نرفعه إلى المقام السامي لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه – على دعمه السخي للشباب والرياضة العمانية والرياضيين”.
بعد ذلك ناقش الحضور جدول أعمال الاجتماع حيث أرجأ أعضاء الجمعية العمومية مناقشة مشروع الأنشطة وخطة الاتحاد والموازنة التقديرية لعام 2021 واختيار مدقق الحسابات للسنة المالية القادمة وتحديد مكافأته ليتم مناقشة ذلك في اجتماع الجموعية العمومية القادم الذي سيعقد في الربع الأول من العام القادم.
ثم ناقش الحضور البند الأول في الاجتماع واعتماد تأجيل موعد انعقاد اجتماع الجمعية العمومية للدورة الانتخابية لمجلس الإدارة القادم 2020/2024 حيث اتفق الجميع على التأجيل ومنح مجلس الإدارة الحالي مدة ستة أشهر من تاريخ هذا الاجتماع مع مراعاة أي مستجدات أو تعليمات قد تصدر من قبل وزارة الثقافة والرياضة والشباب قبل توجيه الدعوة لعقد اجتماع يتم خلاله انتخاب مجلس إدارة جديد ووفق الضوابط التي سيتم إصدارها بهذا الشأن كما تطرق أعضاء الجمعية العمومية إلى العديد من المواضيع التي تهم السباحة العمانية والسباحين.



