
توووفه – الدوحـة
تتسارع وتيرة العمل في منشآت مونديال قطر 2022 لتصل الجاهزية لمراحل متقدمة للغاية، قبل 748 يوما من انطلاق العرس العالمي الاستثنائي في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
وتراهن الدوحة على أن العالم سيشهد نسخة غير مسبوقة للبطولة، وأصبح سقف التوقعات مرتفعا جدًا لأن تكون النسخة القطرية نقطة فاصلة في بطولة العالم في عقدها التاسع.
توووفه التقت خالد السويدي مدير علاقات الشركاء باللجنة العليا للمشاريع والإرث، للحديث عن أهم الشراكات المجمتعية التي قامت بها اللجنة، والقطاعات التي استهدفتها، وأثرها “المجتمعي” خليجيا وعربيـا.


ما أهم الشراكات المجتمعية التي قامت بها اللجنة العليا للمشاريع والإرث؟
تربط اللجنة العليا للمشاريع والإرث علاقات شراكة مميزة مع مختلف الوزارات والهيئات والجهات الرسمية كوزارة الثقافة والرياضة، ووزارة الاتصالات والمواصلات، والمجلس الأعلى للسياحة، ومتاحف قطر، وكتارا، ومعهد الدوحة للأفلام، ومختلف المؤسسات الاجتماعية.
علاوة على علاقاتها المميزة بالسفارات الأجنبية، وما يزيد عن 50 جالية أجنبية تمثل كافة أطياف المجتمع، حيث تعتمد اللجنة العليا في استراتيجيتها على التفاعل المتواصل مع كافة الأطراف والشركاء، وإبقائهم على اطلاع دائم بأحدث المستجدات، وإشراكهم في مختلف الفعاليات والبرامج المخصصة لهم.

وعلاوة على ذلك، تقوم اللجنة العليا بتنفيذ برنامج للتفاعل الثقافي بالتعاون مع عدد من الجهات المعنية بالدولة بهدف تشجيع التعاون بين مختلف الأطراف في تقديم عروض ثقافية، وخلق مسارات جديدة للتعاون مع أهل الاختصاص والخبرة في القطاع الثقافي، بما يقدم للعالم ومشجعي البطولة وضيوف قطر تجربة ثرية وفرصة للتعرف عن كثب على الثقافة القطرية الأصيلة، وبما يسهم في تغيير الصورة النمطية السائدة عن المنطقة، والتعبير عن بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 من منظور فريد، كونها النسخة الأولى من نوعها في الشرق الأوسط والعالم العربي.
ما أهم القطاعات التي تستهدفها برامج الشراكات المجتمعية والفئات المستهدفة داخل المجتمعات؟
تعتبر اللجنة العليا للمشاريع والإرث كل من يعيش على أرض قطر أحد عناصر إنجاح البطولة، سواء كانوا من المواطنين أو المقيمين، وتستثمر اللجنة العليا بقوة في إنشاء علاقات متينة مع كافة فئات المجتمع دون استثناء، ضمن مساعينا الحثيثة بأن تكون بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 النسخة الأكثر شمولاً على الإطلاق.

ومن بين الأمثلة على ذلك إقامة منتدى التمكين بهدف الاستعانة بآراء واقتراحات الأشخاص ذوي الإعاقة، وأكثر من 30 منظمة تمثلهم، لنجعل من كأس العالم FIFA قطر 2022 الأفضل على الإطلاق في سهولة الوصول والحركة. ويمثل أعضاء منتدى التمكين مجموعة متنوعة من ذوي الإعاقات الحركية أو الإدراكية أو الذهنية وغيرها، ما ساعدنا في وضع جميع الفئات في الحسبان.

حيث ركّز منتدى التمكين في البداية على تحسين الوصول إلى مرافق البنية التحتية، وتناول وسائل المواصلات في قطر من وجهة نظر ذوي الإعاقة، وكانت تلك خطوة أولى في غاية الأهمية في مسيرتنا نحو 2022، حينما تستقبل قطر الملايين من مشجعي كرة القدم.
علاوة على ذلك، تقوم اللجنة العليا بتنفيذ العديد من الفعاليات الثقافية المصاحبة للأحداث الرياضية الكبرى داخل قطر وخارجها، مثل منطقة المشجعين في بطولة السوبر الأفريقي بالدوحة، وبطولة كوبا أمريكا، والإعلان عن جاهزية استاد الجنوب، والمشاركة المميزة في مجلس قطر-روسيا 2018 بالتعاون مع مختلف الشركاء بالدولة، ويأتي ذلك كله في إطار تطوير برنامج ثقافي شامل للبطولة يترك إرثاً مستداماً على صعيد تمكين القطاعين الثقافي والمحلي الوطني.
هذا بالإضافة إلى برامج التدريب المتواصلة لأبناء الجاليات في قطر بهدف صقل قدراتهم ومهاراتهم بالتعاون مع معهد جسور، ذراع التدريب والتعليم للجنة العليا للمشاريع والإرث، على مهارات التقديم والتعامل مع الجماهير بهدف إعدادهم لتولي العديد من المهام أثناء تنظيم البطولة.

هل استقت قطر برنامج شراكتها المجتمعية لكأس العالم من واقع تجارب عالمي أم أنها خلقت لنفسها مساراً مبتكرا للشراكات؟
بالطبع نستخدم أفضل الممارسات المستقاة من التجارب العالمية، ونقوم بالإضافة إليها وتحسينها وتطبيقها بما يتوافق مع الطبيعة المميزة لدولة قطر، وتركيبتها السكانية المتنوعة، ونستطيع القول إن برنامج الشراكات المجتمعية والثقافية للبطولة خلق لنفسه مساراً مميزاً وطابعاً فريداً يؤكد على التجربة الثرية التي ستقدمها البطولة والحلول المبتكرة التي تضمن إشراك كافة أطياف المجتمع لتقديم أفضل ما لدينا للعالم أجمع.
هل توجد نية لخلق شراكات مجتمعية جديدة في منطقة الخليج والدول العربية مستقبلا؟
بالتأكيد، فالبطولة بالأساس “لكل العرب، وباسم كل العرب”، ونحن نسير في الوقت الحاضر على تفعيل هذا المسار من خلال بناء القدرات ونقل المعرفة، ومنها على سبيل المثال تقديم مجموعة أدوات التربويين، والتي تتألف من 22 جزءاً، وتحتوي على مصادر يستخدمها المعلمون والآباء والمدربون لإثارة اهتمام الشباب، وذلك عبر موقع “تمرين” التفاعلي الذي يزخر بالألعاب، ومقاطع الفيديو، والرسومات التوضيحية، والتي جرى تصميمها خصيصاً لجيل الشباب.

ويستعرض الموقع الإلكتروني الاستعدادات الجارية لاستضافة كأس العالم FIFA قطر 2022، وتغطية كل ما يتعلق بذلك، مثل وسائل المواصلات العامة، وأهمية اتباع أساليب الحياة الصحية، أو بناء استادات كرة القدم، إلى جانب الترويج للاستدامة.



