
توووفه- إسحاق الحارثي
شهر كريم بكل ما تحمله الكلمة واختيار موفق لمجلس حارة الشمال بولاية مطرح، وجهود كبيرة تكللت بالنجاح الذي سطره منظم هذه الأمسية التاريخية القبطان طالب بن خميس الوهيبي رئيس الاتحاد العماني للهوكي.
في أجواء رمضانية مزجت بين حب الوطن، ووفاء الرياضة لابن مطرح وحارة الشمال)(جبروه) وإبن النادي الأهلي رحمة الله تعالى عليه، لاعب نادي الأهلي العماني والمنتخب الوطني لكرة القدم غلام بن خميس بن سيف الغماري.

عادت بنا هذه الليلة المباركة من ليالي هذا الشهر الكريم، الثامن من شهر رمضان المبارك 1440 هجريا، الموافق 14 مايو 2019م
لليالي الجميلة ولليالي الأمسيات التي نتذكر فيها مسيرتنا الرياضية فيما قبل النهضة المباركة ومروراً بالطفرة والتطور الكبير في عهد النهضة المباركة ووصولا إلى هذا التجمع الجميل.
ولعل أبرز ما جاء بهذه الأمسية الجميلة تواجد المؤسسين من القادة الرياضيين، وفي مقدمتهم ابن حارة الشمال معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة، والذي أثرى الأمسية بحضوره الشيق والممتع وبمداخلاته وذكرياته الجميلة التي استوقف فيها الزمن من خلال حقبة عمله في سلك الرياضة أو وزيراً للتربية والتعليم آنذاك.
كانت الأمسية تحت رعاية الشيخ سالم بن سعيد الوهيبي رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم وبحضور طه بن سليمان الكشري الأمين العام للجنة الأولمبية العمانية رئيس الاتحاد العماني للسباحة والأستاذ مجيد بن عبدالله العصفور، رئيس اتحاد التنس السابق وخليل بن عبدالله الخنجي والشيخ سالم بن حمد العلوي أحد مؤسسي نادي الطليعة، وسط حضور شيوخ وأعيان وأبناء حارة الشمال.
وبحضور زخم كبير ونخبة من القادة الرياضيين رؤساء الاتحادات الرياضية، والمشايخ رؤساء الأندية وأعضاء مجالس الإدارات من مختلف الألعاب وبحضور نخبة وكوكبة من رواد تطوير الحركة الإعلامية الرياضية.

وقد حضر الأمسية كوكبة نجوم سطعت وتلألأت في سماء حارة الشمال من مختلف الرياضيين ومثلوا الألعاب الرياضية بالسلطنة، يتقدمهم صاحب الميدالية الآسيوية الذهبية في الدورة الآسيوية الحادية عشرة ببكين 1990م الكابتن محمد بن عامر المالكي إضافة لحضور مميز ومثر للكابتن أحمد بن درويش البلوشي ممثلا عن كرة اليد العمانية، والكابتن علي بن سليمان البلوشي ممثلا لكرة الطائرة العمانية والكابتن جهاد الشيخ ممثلا لألعاب القوى والكابتن مجيد العصفور ممثلا للعبة تنس الطاولة والكابتن المخضرم صالح بن شنون التميمي لاعب النادي الأهلي وأسماء كبيرة وكثيرة كانت من ضمن الحضور.
ولعل الاستهلال الذي بدأت به الأمسية عن طريق القبطان طالب الوهيبي كان ملخصا للأمسية الأولى التي تستمر للعام الثاني على التوالي، وحملت هذه النسخة مسيرة الرياضة في عصر النهضة المباركة والتي عرج بها القبطان للبدايات الحقيقية لمختلف الألعاب الرياضية في السلطنة قبل عصر النهضة المباركة مرورا بالتطورات التي واكبت تلك الرياضات مستشهدا بممثلي تلك الألعاب في استذكار الحقب الأولى والبدايات الحقيقية وكيف كانت.
بعدها افتتحت الأمسية بمقدمة ترحيبية بالحضور من الأستاذ خميس البلوشي الذي أدار الحوار تاركا المجال للأستاذ ناصر درويش الذي أعاد بالحضور شريط الذاكرة إلى اول بطولة للناشئين بالسلطنة، والتي أقيمت بملعب مطرح عام 1975 تحت مسمى بطولة Cravan A (كريفن أ).
وواصل درويش إعادة شريط الذاكرة إلى أول نهائي يلعب تحت مسمى كأس مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم للكرة القدم والذي أقيم عام 1971، وتلك المباراة أقيمت على ملعب الخور بمطرح والتقى فيها نادي العلم الأحمر والنادي الأهلي، وواصل الحديث في استذكار بقية المباريات الثانية والثالثة واستضافة ملعب نادي السيب المبارة الختامية والتي تشرف برعايتها مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله ورعاه.
ووفاء للعطاء وتقديرا لكل ما قدمه منذ العام 1967م، لم تغفل الأمسية تكريم المرحوم غلام خميس من خلال حضور ابنه محمد، حيث كرمت اللجنة المنظمة تاريخ هذا اللاعب الذي تعدت عطاءاته الحدود وسطرت مسيرته الرياضية تاريخا رياضيا حافلا لايمكن نسيانه.

ومع ختام الأمسية كان بريق الكؤوس والدروع والميداليات لامعا وبراقا رغم الزمن الطويل الذي مر على وجودها بين أروقة الأندية لتخرج وتشارك مجلس حارة الشمال هذه الأمسية والاحتفالية الرمضانية الرائعة.



