هل تتسبب مشاكل السيتي الدفاعية في خسارته للبطولة؟

تقرير- محمد يوسف

«كان يوماً صعباً، فهذه الأيام تحدث أحياناً».

هكذا صرّح بيب جوارديولا بعد خسارة فريقه أمام وولفر هامبتون في الأسبوع الثامن من الدوري الإنجليزي على ملعب الاتحاد. لكن المشكلة الحقيقية بالنسبة للمان سيتي هي عدم قدرتهم على تحمل المزيد من هذه الأيام الصعبة بعد الآن.

فهم يتخلفون بالفعل بفارق ثماني نقاط كاملة وراء ليفربول بعد ثماني مباريات فحسب، وهو أكبر فارق استفاد به أي فريق في هذه المرحلة من الموسم في الدوري الممتاز، لذا فإن الضغط يزداد على حامل اللقب بسرعة كبيرة.

هل المشكلة في ثنائية أوتامندي وفرناندينيو؟

قد لا يمثل فارق النقاط قلقاً لمشجعي الفريق، لكن ما يثير القلق حقاً هو الخوف من تكرار مثل هذه الهزائم كما حدث أمام الذئاب، لأن المشكلة الحقيقية تتعلق باللاعبين خاصةً في الدفاع..

فالاعتماد على ثنائية أوتامندي وفرناندينيو يتسبب في كوارث دفاعية. وخاصةً الأرجنتيني أوتامندي، الذي ظهر بشكل كارثي في المباراة، بتمريرة خاطئة في البداية، ثم اسقاطه أرضاً في مناسبتين بعد مراوغة راؤول خيمينيز.

وبالنظر إلى أن جوارديولا قد اعترف سابقاً بمشكلة هذه الثنائية الدفاعية بسبب أعمارهم، وهو ما بات واضحاً بعد هذه النتيجة، إلا أنه اعترض على تحمّلهم هذه الخسارة؛ فهو يرى أن السبب الرئيسي هو خسارة فريقه للاستحواذ في منتصف الملعب أمام قلبي الدفاع.

حيث كان لجوارديولا وجهة نظر عن الإهمال لدى لاعبي فريقه؛ مثل تمريرة رياض محرز الخاطئة في الشوط الأول والتي تسببت في انطلاق الذئاب بهجمة خطيرة على مرمى السيتي، وفقدان جواو كانسيلو للكرة في بناء الهجمة الذي أدى لإحراز الهدف الأول، وكانت مراوغة رودري الخاطئة التي تسببت في الهدف الثاني.

فهو يرى أن خسارة الكرة أثناء عملية بناء الهجمة يجعل من المستحيل الدفاع أمام هذه المواقف، فالفريق لم يكن منظماً، وفقد الكرة في مواقف لا يمكن فيها استعادة السيطرة على الأمور.

وهناك إحصائية توضح كيف كان فقدان السيطرة غير عادي في هذه المباراة؛ وفقاً لـ OPTA، لم يلتقى السيتي أي هدف في الدوري الممتاز من هجمة مرتدة سريعة خلال 59 مباراة سابقة في البطولة، ولكن تمكن أداما تراوري من هز شباكهم بهذا الشكل في مناسبتين خلال ربع ساعة فحسب.

كانت من أهم مميزات السيتي الدفاعية السيطرة على الهجمات المرتدة خلال الموسمين الماضيين، حيث مكّنهم التنظيم الدفاعي من الهجوم بعدد كبير من اللاعبين، ولكن في نفس الوقت منع الارتداد السريع للمنافس من خلال استخدام ذكي للظهيرين واللجوء لإعاقة لاعبي الخصم أحياناً. ولهذا السبب بدء كايل ووالكر المصاب مع جواو كانسيلو مع جلوس زينشنكو على دكة البدلاء.

مشاكل الدفاع تؤثر على خط الوسط

شاهد جوارديولا فريقه يتلقى ثلاثة أهداف ضد نورويتش، ويتقبل ثماني تسديدات على المرمى ضد مضيفه إيفرتون، وهو أعلى معدل تلقوه خلال أي مباراة في الدوري الممتاز في غضون ثلاث سنوات. والآن شهد جوارديولا الذئاب يهددون فريقه بسهولة مقلقة للغاية؛ لذا إن لم تكن المشكلة في أوتاميندي فقط، ما الذي حدث أيضاً؟

رجوع فرناندينيو إلى خط الدفاع كان له عواقبه على خط الوسط؛ على الرغم من تميز رودري بقدرته على التمرير، إلا أنه لا يوفر ذات الحماية في المنتصف والتي كان يوفرها فرناندينيو من قبل، فهو يملك القدرة على التمركز الصحيح لغلق زوايا التمرير، ليمنع وصول الكرات إلى أقدام مهاجمي المنافس، لكن رودري لم يتمكن دائماً من القيام بهذه المهمة.

ونتيجة لذلك، يجد المنافسون أنفسهم في مواقف مميزة أكثر من السابق؛ فضد الذئاب، كان هناك إحساس عام بأنهم ينتظرون تلك الفرصة السانحة حين يفقد لاعبي السيتي السيطرة، لينفذوا الهجمة المرتدة سريعاً.

الأهداف المتوقع تقبلها لكل مباراة في مواسم جوارديولا مع السيتي”

تكشف الأرقام في الإحصائية السابقة عن نقطة ضعف جديدة لدفاع السيتي؛ ولعل من الغريب أن الأهداف المتوقع تقبلها لكل مباراة (1.25)، والتي تقيّم نوعية الفرص التي يخلقها المنافس، تشير بانخفاض قدرتهم الدفاعية أكثر مما كانت عليه في موسم جوارديولا الأول، ناهيك عن الموسمين الماضيين والذي حاز فيهم على البطولة، حيث يملك المنافسون ضعف الفرص المتاحة للتسجيل ضدهم الآن.

بالطبع، حافظ الذئاب على نظافة شباكهم أيضاً؛ لذا فإن إلقاء اللوم على أوتاميندي والدفاع لم يكن سوى نصف الحقيقة، حتى بقاء المباراة بالتعادل السلبي لمدة 80 دقيقة. فعلى مستوى صناعة الفرص، كانت هذه المباراة من أقل مباريات السيتي بالنسبة لجودة الفرص وحتى عددها.

اعتمد نونو سانتو على الدفاع من العمق، وإجبار لاعبي السيتي على اللعب على الأطراف باستمرار؛ قام لاعبو السيتي بتنفيذ 29 تمريرة عرضية من لعب مفتوح، وفي المرات القليلة التي نفذوا فيها مثل هذا العدد أو أكثر من العرضيات داخل منطقة الجزاء في الموسمين الماضيين كان ضد كريستال بالاس ونورويتش. وخسروا في الثلاث مباريات.

لم يعط جوارديولا أهمية كبيرة لهذه النظرية، موضحاً أن هذه الأرقام عادية عندما يضغط الفريق من أجل إحراز هدف. ولكن ما تشير إليه هذه الأرقام هو أن هناك وسيلة لإيقاف أنماط السيتي الهجومية المعتادة.

ولكن عندما فشلوا في هز الشباك أمام جماهيرهم للمرة الأولى منذ 17 شهراً، فمن الواضح أن المشاكل الدفاعية هي التي تبدو أنها ستكلفهم غالياً، وربما تكلفهم خسارة بطولة الدوري الإنجليزي لهذا الموسم.

*تقرير مترجم من SkySports

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق