حسان القابسي.. علامة مسجلة في تونس لاعبا ومدربا!

تقرير- زياد عطية

خطف اللاعب الدولي التونسي السابق والمدرب الحالي، حسان القابسي، الأضواء مع استئناف النشاط الكروي بتونس إثر التوقف بسبب كورونا، حيث قاد فريق مستقبل الرجيش إلى الصعود لأول مرة في تاريخه إلى الرابطة المحترفة الأولى، بعد تغلبه في اللقاء الفاصل بثلاثية نظيفة أمام قوافل قفصة بملعب رادس.

وبات القابسي المدرب الاستثناء في تاريخ تونس محققا رقما غير مسبوق بقيادته لثالث فريق تونسي نحو الرابطة المحترفة الأولى بنظامها الجديد، فبعد الصعود مع قرمبالية الرياضية عام 2013 وأولمبيك سيدي بوزيد عام 2015، جاء الدور على قيادة فريق مستقبل الرجيش هذا العام إلى الرابطة المحترفة الأولى.

ولم يتغير الحال في مسيرة حسان القابسي داخل الملعب أو خارجه متصدرا المشهد منذ انطلاقته في عالم كرة القدم، فقد أثار جدلا واسعا منذ انتقاله إلى شيخ الأندية التونسية قادما من سكك الحديد الصفاقسي بعد إمضائه أيضا في فريق النجم الساحلي ما جعله يتلقى عقوبة الإيقاف لمدة 6 أشهر قبل أن يعزز صفوف الترجي الرياضي بدءا من سنة 1994.

وسجل حسان القابسي نجاحات وإنجازات فاقت التوقعات في واحدة من أفضل عشريات الترجي محققا معه كل الألقاب الممكنة محليا وعربيا وقاريا.

سجل اسمه بقوة رفقة جيل ذهبي من اللاعبين التونسيين في مقدمتهم الواعر، بالرخيصة، بدرة، الجعايدي، الشيحي، المناري، ثابت، الحمروني، التلمساني، كما كان لاعبا أساسيا في منتخب نسور قرطاج وشارك في نسختين من كأس العالم فرنسا 1998 ثم نسخة كوريا الجنوبية واليابان 2002، وترك بصمته بقوة كأفضل لاعب تونسي وأحد نجوم القارة السمراء في كأس أمم أفريقيا 1998 ببوركينا فاسو، وظل هدفه المتأخر في شباك صاحب الأرض والجمهور آنذاك راسخا في أذهان التونسيين.

نجاح حسان القابسي كمدرب أعاد ذاكرة التونسيين إلى تألقه كلاعب حين أبدع في خط وسط الميدان حيث كان مهندسا لفريقه الترجي الرياضي لفترة طويلة قبل خوضه فترة احتراف في الدوري الإيطالي مع نادي جنوى، وجدد مهمته كمهندس لصعود الأندية نحو دوري الأضواء التونسي محققا رقما مميزا قابلا للزيادة في ظل تهافت الأندية على الفوز بخدماته كمدرب أول لصناعة نفس الإنجاز.

ولئن عرف حسان القابسي بجديته في التعامل مع الكرة كلاعب وكمدرب في الملعب، فإن ذلك لا يخفي الجانب الأهم في شخصيته كونه “صديق الجميع” ما جعله يلعب دورا مهما من ناحية تحضير اللاعبين نفسيا وذهنيا وهو أحد أهم عوامل التفوق والفوز في كرة القدم العصرية لما له من تأثير واضح على الفريق كمنظومة جماعية مترابطة.

ونجح حسان القابسي في تقديم فرق مميزة بالدرجة الثانية التونسية، حيث يتعامل بذكاء مع مختلف الوضعيات مع أولوية اللعب الهجومي ما يزيد من جمالية اللعب وظهر ذلك بوضوح مع جميع الأندية التي قادها نحو الصعود آخرها مستقبل الرجيش الذي قدم كرة قدم رائعة ونجح في بلوغ الدور ثمن النهائي من مسابقة كأس تونس وخسر بركلات الحظ أمام بطل النسخة الماضية النادي الصفاقسي، وكان أفضل من منافسه في الوقتين الأصلي والإضافي.

وتحدث المدرب حسان القابسي بعد نجاحه الجديد مؤكدا أن هذه النجاحات نتيجة تعب كبير وعمل جدي.

ويتطور مستوى الفريق مع المدرب حسان القابسي بشكل تدريجي ليبلغ أعلى درجة من التألق، وقد ظهر ذلك جليا من خلال تجربتي أولمبيك سيدي بوزيد ومستقبل الرجيش، ويعود ذلك إلى تقوية عمل المجموعة التي تتحرك في الملعب ككتلة واحدة وبعمل جماعي منظم بغض النظر عن قيمة اللاعبين فنيا.

ويحلم حسان القابسي بتدريب أحد أكبر أندية كرة القدم التونسية مع صعود اسمه بقوة في سماء التدريب ما يقربه أكثر فأكثر من أن يكون في يوم من الآيام ضمن الإطار الفني لمنتخب تونس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق