موسم فورمولا-1 ينطلق وسط أجواء غريبة

(د ب أ)-توووفه

يترقب عشاق ومتابعو سباقات سيارات فورمولا-1 انطلاق فعاليات الموسم الجديد لبطولة العالم (الجائزة الكبرى) لسباقات فورمولا-1 غدا الجمعة بالتجارب الحرة لأول سباقات الموسم الذي انطلقت فعالياته بعد موعدها المقرر سابقا بأربعة أشهر بسبب فترة توقف النشاط الرياضي في معظم أنهاء العالم نتيجة أزمة تفشي الإصابات بفيروس كورونا.

وتتصدر إجراءات السلامة والصحة أولويات الجميع في هذا الموسم الذي يقام وسط استمرار تفشي الإصابات بهذا الوباء في مختلف أنحاء العالم.

ولم يعد الاحتفال الصاخب الذي كان جزءا مهما من عالم فورمولا-1 عقب انتهاء كل سباق من الأمور المهمة بقدر ما يحظى البروتوكول الصحي المطبق في البطولة بأهمية قصوى.

ويستهل هذا الموسم فعالياته بسباقين متتاليين على مضمار “شبيلبرج” بالنمسا علما بأن البداية الأصلية لفعاليات الموسم كانت مقررة قبل نحو أربعة أشهر.

وبسبب وباء كورونا، ستبدو البطولة مختلفة هذا الموسم عن أي موسم سابق في ظل الإجراءات الوقائية والاحترازية الصارمة.

اختبارات الكشف عن كورونا: خضع جميع المشاركين والعاملين في البطولة لاختبارات الكشف عن الإصابة بفيروس كورونا قبل حضورهم إلى شبيلبرج. وتم السماح فقط لكل من جاءت نتيجة اختباراتهم سلبية بشرط عدم مرور أكثر من أربعة أيام على هذه الاختبارات وقت السفر.

وتكرر هذه الاختبارات على اللاعبين كل خمسة أيام ليبلغ إجمالي عدد الاختبارات التي ستجرى على المشاركين والعاملين خلال السباقين المقررين بالنمسا في 5 و12 تموز/يوليو المقبل نحو 12 ألف اختبار.

وسيتم السماح بثلاثة آلاف على الأكثر من المشاركين والعاملين والمسؤولين بالبطولة بالوجود في حيز المضمار والمنشآت المرفقة به.

وسيتم عزل كل من تكشف الاختبارات عن إيجابية عينته.

الأقنعة (الكمامات): سيكون استخدام أقنعة الوجه (الكمامات) إجباريا في المضمار كما يتعين على جميع المشاركين والعاملين في البطولة التزام قواعد التباعد الاجتماعي. ويمثل هذا تحديا كبيرا خاصة للفنيين العاملين بفرق البطولة.

وبدأ المشاركون والعاملون بالبطولة في التعود على استخدام هذه الكمامات خلال الاختبارات.

وقال لوران ميكيز المدير الرياضي لفريق فيراري: “سيكون تحديا خاصا عندما يكون لدى الفنيين عمل يتطلب بذل جهد بدني وسط أجواء حارة”.

وهناك بعض المهام تحتاج إلى دروع واقية للوجه وملابس للحماية.

الفرق المصغرة: لن يسمح لأي فريق بوجود أكثر من 80 من أفراده حيث يتضمن هذا العدد السائقين أيضا، ما يعني تقليصا حادا في عدد أفراد كل فريق خاصة الفرق الكبيرة مثل مرسيدس وفيراري.

ولكن هذا لن يؤثر على المهندسين والفنيين حيث سيعتمد كل فريق على كامل أفراد طاقمه الهندسي والفني ، بينما سيعمل أفراد آخرون على المساعدة والقيام بواجباتهم عبر الكمبيوتر من مقرات مصانعهم أو فرقهم وخاصة المختصين بتحليل البيانات.

النظافة: غسل وتنظيف اليدين وطرق النظافة الأخرى تمثل جزءا من البروتوكول الصحي العام. ولابد أيضا من التطهير المنتظم لمكان العمل والمعدات. ويقيم كل فريق بمعزل عن الفرق الأخرى فيما يسمى فقاعة الفريق بحيث يكون الاختلاط مع الآخرين في أضيق الحدود.

وعمل فيراري على تقسيم أفراده إلى مجموعات لتجنب الاضطرار إلى إرسال الجميع إلى المنزل حال وجود اختبار إيجابي.

المضمار: عادة ما يكون المضمار مفعما بالنشاط، ومع كبار الشخصيات كزوار، سيبدو المضمار مختلفا تماما. لا توجد أماكن خاصة للسيارات، ولا مناطق لكبار الشخصيات. وبالطبع، سيتم أيضا إغلاق المدرجات. لا توجد أيضا مناطق مخصصة لكل فريق، ستكون مجرد خيام على الأكثر ، مع البنية التحتية المحلية المستخدمة لتوزيع المواد الغذائية.

احتفالات النصر: تم استبدال احتفالات الفوز المعتادة على منصة التتويج بحفل أساسي في المنزل مباشرة. لا يمكن أيضا تسليم الجوائز بسبب قواعد التباعد الاجتماعي.

وقال روس براون المدير الرياضي لفورمولا-1 إن بعض الأفكار يتم طرحها واختبار كيفية عملها على التلفزيون. كما سيتم إلغاء موكب السائق في حافلة مفتوحة والمعتاد قبل السباقات.

برنامج السباق: لم يطرأ أي تغيير على برنامج السباق نفسه ، مع إقامة اثنتين من التجارب الحرة يوم الجمعة ثم تقام التجربة الحرة الثالثة الأخيرة يوم السبت ويعقبها التجربة الرئيسية في اليوم نفسه بينما يقام السباق الرسمي يوم الأحد.

ولكن لن تكون هناك جلسات توقيع تذكارية (أوتوجرافات) وأو جلسات إعلامية ، كما سيتم تقليص عدد وسائل الإعلام المسموح بدخولها إلى حيز المضمار والمنشآت المرفقة به إلى الحد الأدنى.

وبهذا، تبدو القاعدة العامة هي أن أي شخص لا يجب أن يكون هناك يجب أن يظل بالمنزل.

الإقامة: لتفادي الاختلاط بالعالم الخارجي ، ستصل الفرق على متن رحلات طيران عارض إلى تسيلتفيج القريبة من المضمار. ويتنقل أفراد الفرق المختلفة والعاملون بالبطولة فقط بين المطار والمضمار وفنادق الإقامة.

وتظل الفرق في الفنادق المختلفة وفيما بين هذه الأماكن، مع تجنب الاختلاط بأشخاص آخرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق