
توووفه- لؤي الكيومي
سجّل السيب اسمه بحروف من ذهب في قائمة المتوّجين بلقب الدوري العماني، بعد حصده للنسخة الطويلة من المسابقة 2019/2020 للمرة الأولى في تاريخه، عن جدارة واستحقاق بعد أن سار قطاره السريع بكل ثبات وبدون توقف وصولاً إلى المحطة التي نُصّب فيها الدرع الأنيق.
لم يكن طريق السكر والحليب مفروشاً بالورود بل واجه البطل الكثير من الصعوبات ودخل بعض المنعرجات خصوصاً مع البدايات، بدأ السيب موسمه بقيادة المدرب الكرواتي جوران ميسفيتش الذي تمّت إقالته على خلفية الأداء الباهت والنقاط المُهدرة، عقب 8 جولات فاز في 5 منها وتعادل في 2 وخسر واحدة، وإن استمر السيب مع مدربه الكرواتي في جولات أخرى قد يذهب حلم التتويج أدراج الرياح.
الكتيبة التي يمتلكها السيب والتي تضم يونس المشيفري ومحمد الغساني وعيد الفارسي وأحمد الرواحي وغيرهم من الأسماء الدولية والمجيدة كان لابد من إيجاد قائد لها ومعوّل على نجاحها ومُفجّر للطاقات والخامات المميزة فيها، وهو ما حدث بالفعل عندما استعان مجلس الإدارة بالبرتغالي برونو ميجيل العارف ببعض خبايا الكرة العمانية إبّان تواجده مع النهضة في وقت سابق، عمد البرتغالي إلى توظيف اللاعبين بالشكل المطلوب وبث فيهم الجرعات الفنية التي ساهمت في توهج الفريق إضافة إلى زرع الروح القتالية والحماس والرغبة في الفوز.
اختلف الشكل الفني للفريق الأصفر كثيراً وأصبح ذا ثقلٍ داخل أرضية الملعب وذا إمتاع وإبداع ولم يتأثر بغياب لاعب أو اثنين أو حتى تغيير الظروف بعد تولي ميجيل قيادة الدفة الفنية، وشق السيب طريقه معه نحو الصدارة بكل جدارة وثبات وظل يتربع على عرشها دون السماح بالإخلال بالهدف المنشود من قبل الجميع داخل أروقة النادي.
خاض السيب مع البرتغالي في مسابقة الدوري 18 لقاءً فاز في 11 لقاء وتعادل في 7 مباريات ولم يتذوق مرارة الخسارة.
آمن مجلس الإدارة بقدرات البرتغالي كما آمن الأخير بإمكانيات لاعبيه وطاقاتهم العالية والطموحات والأماني التي تُغلف الأجواء في الفريق إضافة إلى الدعم الجماهيري والإعلامي والشرفي المنقطع النظير، حتى أصبح فريقاً لا يقهر ونجح في الظفر باللقب الاستثنائي هذا الموسم ، وعبرا معاً في صورة نادرة إلى التتويج بالنسخة الأطول على مستوى بطولات الدوري في تاريخ الكرة العمانية.
برونو ميجيل ذو الـ38عاماً، سبق له قيادة عدة أندية برتغالية أبرزها براغبا (ب) وتروفنسي وميرالينسي، كما عمل مساعدا لمدربي نادي الاتحاد السعودي الإسباني راؤول كانيدا والسلوفيني ماتجاز كيك موسمي 2011 و2012.



