توووفه – لؤي الكيومي
مع نهاية كل موسم تخرج المسابقات المحلية بمحصلة ليست بالقليلة على صعيد تغيير الأجهزة الفنية للأندية، وكأنها قدر محتوم لا تكتمل الصورة إلا بحضوره حتى أصبحت قضية شائكة ومادة دسمة للنقّاد والمحللين والجماهير وتحديداً عند جرد الإيجابيات والسلبيات التي صاحبت الأندية والمسابقة منذ انطلاقة الموسم وحتى النهاية.
أسباب إقالات المدربين كثيرة جداً منها فنية وأخرى قد لا تمت لذلك بصلة تماماً، ويراها البعض في غالب الأحيان خطوة لتغطية الفشل الإداري أو تكفيراً لقرار التعاقد الخاطئ من خلال الاختيار غير الصائب وامتصاص غضب الجماهير وغيرها الكثير، إلا أن جميعها تساهم في تذبذب مستوى المسابقة وتؤدي إلى عدم الاستقرار ناهيك عن الهدر المالي، وبالرغم من جميع تلك السلبيات إلا أن الظاهرة كما يحلو للبعض تسميتها مازالت مستمرة وقد لا تنتهي سوى بتغيير القناعات وخطط العمل وآلية تحديد الأهداف وكيفية الوصول إليها.

ومع موجة التغييرات التي تطال المدربين في كل جولة، بقي المدرب الوطني صامداً في وجه التغيير ومتمسكاً بمنصبه نظير ما قدّمه من عمل تراه إدارات تلك الأندية جيد ويستحق التقدير، وفي غالب الأحيان فإنه كسب رضاها ورضا جماهير الفريق ألا وهما محسن درويش مدرب النهضة وإبراهيم صومار مدرب نادي مسقط.
محسن درويش صاحب البصمات الإيجابية في صفوف أخضر البريمي وهو المدرب القديم الجديد لكتيبة النهضة وصل بفريقه إلى مستويات فنية عالية ونتائج مُرضية، خاض مع الفريق في بطولة الدوري 26 لقاءً حقق خلالها الفوز في 11 لقاء وتعادل في 7 وخسر في 8 مناسبات بمحصلة نقطية وصلت إلى 40 نقطة احتل بها المركز الثالث، النتائج الإيجابية استمرت بوصول الفريق إلى المربع الذهبي لمسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم ليصبح على بعد خطوتين من تحقيق الكأس الغالية للمرة الأولى في تاريخه.
أما القائد الفني لفارس العاصمة إبراهيم صومار فقد قاد فريقه في 26 لقاء بدوري عمانتل تمكن من تحقيق الفوز في 9 مباريات وخسر مثلها وتعادل في 8 مناسبات جامعاً 35 نقطة تواجد بها في المركز السابع، وجنّب صومار فريقه خطر الهبوط في الجولات الأخيرة بالرغم من الرياح العاتية التي هبّت على الأحمر.
إصرار إدارتي النهضة ومسقط على بقاء المدربين محسن درويش وإبراهيم صومار أتى أؤكله، وهو بمثابة الدليل القاطع على أهمية الاستقرار الفني ومدى تأثيره على مسيرة الفريق وتحديداً على المدى البعيد.



