نهائي مبكر بين مصر وكوت ديفوار في ثمن نهائي الـكان

(د ب أ)-توووفه

بعد غياب 14 عاما عن آخر مواجهة بينهما في بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، يعود منتخب مصر للصدام مع منتخب كوت ديفوار في المسابقة القارية، المقامة حاليا بالكاميرون، وذلك في قمة مباريات دور الـ16 بالبطولة، غدا الأربعاء.

ويعد اللقاء بمثابة نهائي مبكر للبطولة، لاسيما وهو يجمع بين منتخبين بلغ إجمالي عدد البطولات التي حصلا عليها في أمم أفريقيا 9 ألقاب، بواقع 7 ألقاب للمنتخب المصري، الذي يتصدر قائمة أكثر المنتخبات فوزا بالمسابقة، ولقبين لمنتخب كوت ديفوار، الذي حمل الكأس القارية عامي 1992 و2015.

وجاء تأهل منتخب مصر للأدوار الإقصائية بعدما احتل المركز الثاني في ترتيب المجموعة الرابعة بالدور الأول برصيد 6 نقاط، حيث خسر 0-1 أمام منتخب نيجيريا بالجولة الأولى، فيما فاز بالنتيجة ذاتها على منتخبي غينيا بيساو والسودان في الجولتين الثانية والثالثة على الترتيب.

في المقابل، بلغ منتخب كوت ديفوار دور الـ16، بعدما تصدر ترتيب المجموعة الخامسة برصيد 5 نقاط، رغم أدائه المتذبذب خلال لقاءاته الثلاثة، حيث استهل مشواره بفوز صعب 1-0 على غينيا الاستوائية بالجولة الأولى، فيما تعادل 2-2 مع سيراليون بالجولة الثانية، حيث شهدت المباراة هفوة كارثية من حارس مرماه علي بادارا سانجاري تسببت في استقبال مرماه هدف التعادل في اللحظات الأخيرة.

وظهر منتخب كوت ديفوار بوجهه الحقيقي خلال فوزه الكبير 3-1 على منتخب الجزائر (حامل اللقب) في ختام لقاءاته بمرحلة المجموعات، ليكون على موعد آخر مع أحد المنتخبات العربية المشاركة في البطولة.

ورغم الصدام المبكر مع المنتخب الإيفواري، إلا أن الجماهير المصرية لديها الكثير من الأمل في تخطي عقبة منتخب (الأفيال)، بالنظر للتفوق الساحق لمنتخب مصر في مواجهات المنتخبين المباشرة بالمسابقة.

وخلال 10 مباريات سابقة جرت بين المنتخبين بأمم أفريقيا، تفوق المنتخب المصري في 9 مواجهات، كان آخرها الفوز الكاسح 4-1 بالدور قبل النهائي لنسخة المسابقة عام 2008 بغانا، مقابل فوز وحيد لمنتخب كوت ديفوار جاء بنسخة عام 1990 بالجزائر، حينما شارك المصريون بالصف الثاني في البطولة، عقب رفض الراحل محمود الجوهري، مدرب المنتخب الأول آنذاك، لعب فريقه في المسابقة حتى لا تؤثر على استعداداته للمشاركة بكأس العالم بإيطاليا في نفس العام.

وكان منتخب كوت ديفوار “فألا حسنا” على منتخب مصر في لقاءاتهما بأمم أفريقيا، بعدما كان “جواز مرور” لمنتخب (الفراعنة) للفوز بأربعة ألقاب في البطولة، ففي عام 1986، حقق المصريون أولى انتصاراتهم بتلك النسخة على الأفيال بمرحلة المجموعات، ليشقوا الطريق نحو الفوز بلقبهم الثالث في البطولة القارية آنذاك.

وفي نسخة 1998 ببوركينا فاسو، عبر المنتخب المصري نظيره الإيفواري بركلات الترجيح بدور الثمانية، ليواصل المسيرة في المسابقة التي توج بها للمرة الرابعة في ذلك الوقت، قبل أن يتكرر الأمر بنسخة 2006 في مصر، حيث استعاد الفراعنة اللقب بعد غياب 8 أعوام، بالفوز بركلات الترجيح أيضا على كوت ديفوار في النهائي، ليتواصل التفوق المصري في لقائهما بنسخة 2008، حيث كان الإيفواريون بوابة مرور المصريين للنهائي ومن ثم الفوز بالكأس.

وبشكل إجمالي، التقى المنتخبان في 21 مباراة على الصعيدين الرسمي والودي، حيث تتفوق مصر بشكل ساحق بتحقيقها 12 فوزا مقابل 6 انتصارات لكوت ديفوار، فيما خيم التعادل على 3 لقاءات.

ورغم هذا التفوق المصري، فإن آخر مواجهة جرت بين المنتخبين انتهت بفوز هو الأكبر لكوت ديفوار في سجل لقاءات الفريقين، حيث فازت 4-2 وديا في كانون الثاني/يناير 2013.

وبينما تضع الجماهير المصرية آمالا كبيرة على محمد صلاح، نجم فريق ليفربول، الذي يتصدر ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز حاليا، برصيد 16 هدفا بفارق كبير أمام أقرب ملاحقيه، فإن منتخب كوت ديفوار يمتلك كتيبة مدججة بالنجوم المحترفين في مختلف المراكز وفي العديد من الأندية الأوروبية المرموقة.

ويأتي سيباستيان هيلر، نجم أياكس أمستردام الهولندي، الذي يتصدر حاليا ترتيب هدافي بطولة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، على رأس الكتيبة الإيفوارية في البطولة، التي تضم أيضا فرانك كيسي، لاعب وسط ميلان الإيطالي، ونيكولا بيبي ولويس زاها لاعبي أرسنال وكريستال بالاس الإنجليزيين على الترتيب، وهو ما يعكس صعوبة المواجهة بالنسبة لمنتخب مصر.

وما يعزز من صعوبة المواجهة على المنتخب المصري هو الرغبة الكبيرة لدى لاعبي كوت ديفوار في الفوز بلقب تلك النسخة من البطولة، من أجل تعويض إخفاق الفريق في التأهل للمرحلة النهائية بالتصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم بقطر هذا العام.

وربما ستكون مواجهة منتخب كوت ديفوار فرصة لكارلوس كيروش، مدرب منتخب مصر، لاستعادة ثقة الجماهير المصرية، التي كثيرا ما وجهت انتقادات لاذعة لطريقة إدارة المدرب البرتغالي، الذي تولى قيادة فريق ريال مدريد الإسباني ما بين عامي 2003 و2004، بالإضافة لمنتخبات البرتغال وكولومبيا وإيران والإمارات وجنوب أفريقيا.

وطالب الكثيرون بإقالة كيروش من منصبه بسبب الظهور الباهت لمنتخب مصر خلال دور المجموعات، غير أن المدرب المخضرم أكد أكثر من مرة أن هدفه الرئيسي مع المنتخب المصري يتمثل في التأهل لمونديال قطر.

يذكر أن الفائز من تلك المواجهة سوف يلتقي في دور الثمانية مع الفائز من مباراة منتخبي المغرب ومالاوي، التي تجرى اليوم الثلاثاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى