
(د ب أ)- توووفه
عندما تدخل فعاليات بطولة العالم السابعة عشرة لألعاب القوى في قطر يومها الثاني غدا السبت، ستكون كل الأنظار مسلطة على السباق الأهم وهو سباق 100 متر للرجال، والذي يقام دوره النهائي غدا ويخلو للمرة الأولى منذ سنوات طويلة من الأسطورة الجامايكي، يوسين بولت.
وفي غياب بولت، الذي اعتزل عقب مشاركته في بطولة العالم الماضية عام 2017 بلندن، يترقب الملايين من عشاق سباقات العدو في العالم هوية العداء الذي يمكنه خطف الأضواء في هذا السباق المثير.
ويأتي الأمريكي، جاستن جاتلين، حامل اللقب العالمي للسباق ضمن المرشحين للفوز بالذهبي هذه المرة أيضا، ولكن الأكثر ترشيحا على الإطلاق هو مواطنه كريستيان كولمان، صاحب أفضل رقم للسباق في العام الحالي (9.81 ثانية).
وتمثل فعاليات السباق غدا بداية لعصر جديد في سباقات السرعة وهو عصر (ما بعد بولت).
ويتصدر كولمان (23 عاما) قائمة أفضل الأرقام للسباق للعام الثالث على التوالي، حيث قطع مسافة السباق هذا الموسم في 9.81 ثانية، ويتطلع للفوز بلقبه العالمي الأول في هذا السباق بالبطولات التي تقام خارج القاعات.
وكان كولمان فاز بفضية نفس السباق في بطولة العالم الماضية عام 2017 في لندن، حيث حل ثانيا خلف مواطنه المخضرم جاتلين، ثم فاز بذهبية سباق 60 مترا في بطولة العالم داخل القاعات العام الماضي.
ولكن كولمان كان على وشك الغياب عن فعاليات البطولة الحالية، حيث عانى أيضا من بعض العناوين السلبية في العام الحالي ووجهت إليه اتهامات بخرق قواعد مكافحة المنشطات لغيابه عن ثلاثة اختبارات خلال العام، ولكنه نال البراءة من هذه التهمة، لأن أول هذه الاختبارات الثلاثة كان خارج هذه الفترة طبقا للقواعد الحالية لمكافحة المنشطات.
والآن، يتطلع كولمان إلى القضاء بشكل تام على مزاعم المنشطات والفوز باللقب العالمي.
ولا يحظى كولمان بالطبع بنفس التوهج الذي كان عليه بولت، والذي بدا منذ ظهوره في المشهد للمرة الأولى عام 2008، كمنقذ لألعاب القوى في ظل ما يتمتع به من كاريزما مثيرة اقترب بها كثيرا من الجماهير.
وخلال مسيرته الرياضية الحافلة بالإنجازات، أحرز بولت 19 ميدالية ذهبية في بطولات العالم والدورات الأولمبية.
ولم يسقط بولت أيضا في أي اختبار للمنشطات، فيما عانى كولمان من بعض المشاكل في هذا الإطار، حيث تفجرت في أغسطس الماضي مشكلة غيابه عن ثلاثة اختبارات للكشف عن المنشطات.
وتغيب كولمان عن هذه الاختبارات في السادس من يونيو 2018 و16 يناير و26 أبريل الماضيين.
وكان من المفترض أن يتعرض كولمان لعقوبة الإيقاف عامين، ما يعني غيابه عن بطولة العالم 2019 بالدوحة وأولمبياد طوكيو 2020.
ولكن الوكالة الأميركية لمكافحة المنشطات أكدت لاحقا براءة كولمان طبقا لإرشادات حصلت عليها من الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا)، حيث كشفت الوكالة أنه طبقا للوائح لا يمكن اعتبار أن كولمان لم يبلغ عن مكانه بدقة ثلاث مرات في غضون 12 شهرا.
وأكدت الوكالة أن انتهاك كولمان الثالث في 26 أبريل 2019، كان خارج الفترة البالغة 12 شهرا.
وبهذا، حصل كولمان على البراءة وأصبح من حقه المشاركة في البطولة العالمية الحالية.
وقال البريطاني سيباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي للقوى، أمس الخميس، إن أزمة المنشطات التي تعرض لها كولمان في الفترة الماضية لن تلقي بأي ظلال عليه حال فوزه بالميدالية الذهبية في السباق.
وخلال 2019، كسر كولمان حاجز 9.90 ثانية أربع مرات كما أن فوزه باللقب العالمي لسباق 60 مترا داخل القاعات العام الماضي، ليؤكد قدرة كولمان على التعامل مع الضغوط العالية في البطولات الكبيرة.
ولكن فوز كولمان باللقب غدا ليس أمرا محسوما في ظل المنافسة القوية التي ينتظرها من زميله نوا لايلز الذي قطع مسافة السباق هذا العام في 86ر9 ثانية علما بأنه يركز بشكل أكبر على سباقه الرئيسي 200 متر.
وإلى جانب وجود جاتلين، يبرز النيجيري ديفيان أودودورو كمرشح آخر للمنافسة على لقب سباق 100 متر، حيث قطع مسافة السباق في 9.86 ثانية أيضا.
وكان جاتلين فاز بلقب السباق في 2005 و2017 ويأمل في الفوز به للمرة الثالثة، ولكنه قد يثير من خلال اللقب الجديد دهشة كبيرة، لأنه قضى من قبل عقوبتي إيقاف بسبب المنشطات كما يراه كثيرون عداء مخادعا.






