النجم السعودي صالح الداود لـ توووفه: فوز عمان على اليابان ليس مفاجأة.. وهذه نقاط قوة الأحمر أمام منتخبنا

توووفه- محمد مبارك

لا صوت يعلو فوق صوت مباراة منتخبي عمان والسعودية في إطار التصفيات المؤهلة لكأس العالم قطر 2022، فبعد تحقيق كلا المنتخبين للفوز في مباراتي الافتتاح على كل من اليابان وفيتنام، باتت الأنظار تتجه إلى مجمع السلطان قابوس ببوشر، حيث تدور موقعة كروية ملتهبة ستعطي للفائز الدافع الأكبر لمواصلة حلم المونديال الذي يعتبر غاية لم تدرك بالنسبة للأحمر العماني على عكس الأخضر السعودي.

وفي حديثه لصحيفة توووفه قال صالح الداود، اللاعب السابق للمنتخب السعودي والناقد الفني ببرنامج شوت، بقناة اس اس سي، إن المنتخب العماني يتميز بترابط الصفوف والالتزام وقوة التحمل وهو ما يصعب المواجهة أمام السعودي الذي يمتاز بالخبرة في مثل هذه المباريات.

<><><><><><><><><>

منتخب السعودية حقق الفوز في الجولة الأولى أمام فيتنام 3-1 ضمن التصفيات الآسيوية
المؤهلة لكأس العالم قطر 2022
  • كيف ترى المباراتين الافتتاحيتين لعمان والسعودية من حيث النتيجة والأداء؟

المباراتان كانتا مثاليتين، ثلاث نقاط مهمة ونتيجة المنتخب العماني أعتبرها بمثابة الست نقاط فهي نقاط غالية جدا، حيث بهذا الفوز افتتح مشواره بشكل قوي جدا وهذا دليل على التطور الذي شهده المنتخب في الآونة الأخيرة، صحيح أنه كان يوجد جيل قوي للمنتخب العماني ولكن هذا الجيل يستطيع أن يصل بمنتخب عمان لما هو أفضل وستكون حظوظ الأحمر العماني قوية بعد هذه المباراة.

بالنسبة للمنتخب السعودي فهو يعتاد على خوض هذه التصفيات وواجه العديد من العقبات في التصفيات السابقة، ولكن الأخضر يملك ثقافة الفوز وثقافة الإنجاز ويملك إرثا قويا، تأهل عديد المرات لكأس العالم والأندية السعودية وصلت أيضا عدة مرات لكأس العالم للأندية.

  • هل فوز عمان على اليابان كان مفاجأة؟ وإلى أي مدى أربك حسابات بقية المنتخبات في المجموعة؟

لا اعتبر فوز المنتخب العماني مفاجأة، ولكن أعتبره عكس التوقعات عطفا على تاريخ منتخب اليابان، وفي اليابان وجد المنتخب العماني معوقات ولكنه استطاع الصمود إلى آخر الدقائق وهذا يحسب له، استطاع خطف نقاط المباراة في وقت قاتل، لم يسعف الوقت المنتخب الياباني للعودة وما ميز المنتخب العماني في هذه المواجهة الصبر بشكل كبير جدا، وهو ما ميزه طوال ردهات المباراة وكان مترابط الصفوف.

  • قدم المنتخب السعودي أداء قويا ضد فيتنام ولكن في المقابل أهدر عديد الفرص جعلت الخصم يبادر بالتسجيل برأيك ماهي الأسباب؟

المنتخب الفيتنامي استطاع التسجيل في أول خمس دقائق من المباراة نتيجة الشرود الذهني وعدم تركيز لاعبي المنتخب السعودي، ولكن الكفة بعد ذلك رجحت لمنتخبنا، ومن سوء حظ الخصم أنه سجل في وقت مبكر وما يحسب للمنتخب السعودي خلقه للعديد من الفرص لكن ما يعيبه اللمسة الأخيرة وأعتقد أن المدرب هيرفي رينارد لعب بأسلوب وطريقة تناسب قدرات اللاعبين وهي طريقة يعرفونها مع أنديتهم وجل لاعبي الأخضر من فريقي النصر والهلال وكان يلعب بطريقة 4-2-3-1، حيث أجادها اللاعبون بالذات سلمان الفرج الذي كان مفتاح هذا الفوز.

منتخب عمان حقق الفوز على اليابان في الجولة الأولى 1-0، ضمن التصفيات الآسيوية
النهائية المؤهلة لكأس العالم 2022
  • كيف تقرأ المواجهة القادمة بين المنتخبين العماني والسعودي بناء على خطط كل مدرب؟

النتيجة التي حققها منتخب عمان أمام اليابان جعلت الضوء يكون أكثر تسليطا عليه، بعد هذه النتيجة التي جاءت عكس التوقعات، حيث بدأ كل جهاز فني يرصد أبرز الإيجابيات والسلبيات وأعتقد أن الأحمر العماني بات مقلقا لبقية فرق المجموعة بعد هذه النتيجة، صحيح أننا لازلنا في بداية التصفيات ولكن النتيجة أمام الساموراي في عقر داره جعلت الأنظار تتجه إلى هذه المواجهة فهي ستكون صعبة جدا لأن ما يميز المنتخب العماني الشقيق أنه صبور وهذا ما يخيف المنافسين، حيث لا يفتح الملعب بسهولة ويتميز بترابط الخطوط ويمنع المساحات للفرق الأخرى، هو جيل متجانس فالمباراة ستكون في غاية الصعوبة ودائما نقول إن الفوارق المهارية والخبرات تنصب لمنتخبنا السعودي لأن غالبية لاعبيه خاضوا منافسات كأس العالم وعديد المنافسات القوية مع أنديتهم فلذلك الخبرة تميل لمصلحة الأخضر السعودي.

  • هل سيؤثر تواجد الجماهير العمانية على النتيجة خصوصا ونحن نتكلم عن أن غياب الجماهير دام طويلا هنا في عمان؟

بخصوص الجماهير فهذا يذكرني بأول مباراة خاضها منتخبنا السعودي أمام فلسطين بالحضور الجماهيري حيث كانت ردة فعل اللاعبين إيجابية جدا، لأنهم افتقدوا هذا العنصر المهم في مباريات كبيرة وأثرت سلبا عليهم، لذلك أرى أن حضور الجماهير العمانية سيكون دافعا قويا للاعبي الأحمر لأنهم افتقدوه كثيرا، والمنتخب العماني يعيش نشوة الفوز المهم جدا على اليابان وهو ما عزز ثقة الجماهير، ومن جهة أخرى سيكون عامل ضغط على منتخبنا السعودي لأن ردة الفعل هذه والحضور الجماهيري سيكون دافعا نفسيا قويا لصاحب الأرض، الذي كما أسميته الصبور وهو أمر مقلق جدا لمنتخبنا.

  • بناءً على ما قدمه كل مدرب في مباراة الافتتاح من الأقرب لخطف نقاط المواجهة المرتقبة؟

من الصعب أن نتحدث عن بصمات كل مدرب، فنحنا مازالنا في بداية المشوار وكل مدرب وضع لمساته وفلسفته على فريقه، وهي مباراة افتتاح ومازال المشوار طويلا جدا وحتما ستتغير الكثير من المعطيات مع استمرار المنافسة خصوصا ونحن نتحدث عن عودة اللاعبين لأنديتهم وسيخوضون منافسات متقطعة، لذلك من الصعب تقييم كل مدرب وتأثيره إلا بعد، على الأقل ثلاث مباريات، حتى تتضح الصورة أكثر وتتضح ملامح كل مدرب واستقراره والمنهجية التي يلعب بها، بالنسبة لي فلسفة أي مدرب تتضح بعد ثلاث مباريات تقريبا وإن مكثا فترة مع المنتخبين ولكن هذه ليست تصفيات مجمعة، سيكون هناك ذهاب وإياب وحتما سيتعرض كل منتخب لعقبات.

  • من المؤكد أن المواجهات ستزداد صعوبة فمن ترشح للتأهل مباشرة من هذه المجموعة وهل يمكن الحديث عن حصان أسود في هذه التصفيات؟

الإجابة على هذا السؤال صعبة جدا، فهذه المجموعة حديدية تضم منتخبات تعودت على التأهل لكأس العالم ومنتخبات توجت ببطولة آسيا وتمتلك نجوما ومحترفين على أعلى مستوى، يعني من الصعب ترشيح من سيتأهل مباشرة ولكن على الورق نقول حظوظ أستراليا واليابان مازالت هي الأقوى ويأتي بعهدهم منتخبنا السعودي ولكن حدوث شيء غير متوقع ليس مستبعدا فوارد جدا أن يواصل المنتخب العماني تحقيق نتائج إيجابية، لن أقول مفاجأة لكن كل شيء متوقع فمازالنا في البداية ولن يتضح الأمر بسهولة وربما لن تتضح هوية المتأهلين إلا بعد انتهاء الدور الأول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى