ذكريات قطر.. قصة ولادة منتخب

توووفه – لؤي الكيومي

مع اقتراب بطولة خليجي 24 من الانطلاق على أراضي العاصمة القطرية الدوحة والمزمع إقامتها من 26 نوفمبر إلى ال8 من الشهر المقبل، تستعيد الجماهير العُمانية في ذاكرتها الكثير من الذكريات السعيدة وأخرى عكس ذلك.

بدأت القصة فعلياً على استاد جاسم بن حمد في خليجي 17 مع صافرة حكم لقاء المنتخبين العماني ونظيره العراقي، والتي أعلن خلالها عن ولادة منتخب شاب أظهر خلال البطولة إمكانيات كبيرة ومواهب سطعت وأحدثت نقلة نوعية ومختلفة في تاريخ الكرة العمانية، لقاء الافتتاح انتهى بثلاثية مقابل هدف أحرزها الطائر عماد الحوسني.

ازدادت الثقة بعدها وواصل الأحمر العُماني سلسلة انتصاراته بعد فوزه الثاني توالياً على حساب الإمارات 2-1، ليتلقى خسارة غير مُضرة أمام قطر 1-2، وتغلب على المنتخب البحريني 3-2 ليتأهل إلى المباراة النهائية ويخسر أمام المضيف القطري للمرة الثانية وهذه المرة بركلات الترجيح.

وبالرغم من فشل المنتخب العماني في تحقيق اللقب الأول له، إلا أنه حقق إنجازا فريدا من نوعه آنذاك بوصوله إلى المنصات الخليجية للمرة الأولى في تاريخه بحصوله على مركز الوصافة، ولم يكن هذا الإنجاز هو الأوحد للعمانيين في البطولة بل خلق التشيكي ميلان ماتشالا منتخباً عظيماً بوجوه شابة رسمت ملامح الإنجاز والتميز لكرة القدم العُمانية، وبالتالي فإن بطولة الخليج في العاصمة القطرية 2004 كانت نقطة الانطلاقة السعيدة لجماهير الأحمر.

وحصل في البطولة العماني علي الحبسي على لقب أفضل حارس، بينما توّج عماد الحوسني بلقب الهداف، وكان الأحمر العماني المنتخب الأميز بشهادة المراقبين إذ فاجأ الجميع بالمستويات التي أظهرها والرغبة المُلحة في ترك بصمة مُختلفة على ملاعب خليجي 17 بالرغم من صغر سن لاعبيه في تلك البطولة.

ويدخل الأحمر بطولة خليجي 24 متسلحاً بتلك الذكريات السعيدة والتي لم يتبق منها سوى أحمد كانو قائد الأحمر والذي كان حاضراً في خليجي 17، اللقب الثالث سيكون الطموح والهدف تحت قيادة الهولندي كومان والتي تضع الجماهير العمانية على كاهله أحلامها كون العماني يخوض المسابقة حاملا للقب.

ويأتي التتويج بلقب خليجي 23 بالكويت كدلالة واضحة على أن الجيل الحالي للمنتخب العماني لا يقل شأناً على المستوى الفني عن الجيل الذي ظهر في خليجي الدوحة 2004، سقف الطموحات لدى الجماهير العمانية بات كبيراً جداً في العودة من الدوحة بمشاركة متميزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى