منطق الخليجية

كتب- سالم ربيع الغيلاني

هل نحن مؤهلون لتخطي ضربة البداية؟ هل نستطيع أن نواصل تكريس العقدة للمنتخب البحريني؟، هل يفاجئنا نجوم الأحمر العماني بمستوى يعكس توقعات البعض المتشائمة؟ وهل يقدم الهولندي كومان شهادة اعتماده في هذه البطولة كما فعل سلفه في سابقتها؟.

تمخر الكثير من الأسئلة عباب أذهان الجماهير العمانية، الذين ينتظرون بلهفة ركلة البداية لفريق أحلامهم وآمالهم وأشواقهم أمام البحرين مساء هذا اليوم.

بعيدا عن لعبة الأسئلة المقلقة أو لغة الأرقام ومنطق التحليل، وما يتمخض عنهما من توقعات وحسابات، فإن لبطولة الخليج مزاجا ومنطقا مستقلا، يجعل محاولة وضع رؤية خاصة تفسر وتشرح ما استصعب من لوغاريتمياتها، ضربًا من الجنون، هكذا عودتنا، وهكذا نجح المنتخب العماني غير المرشح في خطف كأسها بالكويت، كما فعل نظيره القطري في السعودية وقبلهما فعلها الكويت في اليمن.

الاستثناءات المنطقية في هذه البطولة منذ اعتماد نظام المجموعتين قليلة جدا؛ فدوما هناك توقعات قبل المنافسات سرعان ما تتلاشى وتتبدد مع رياح ولفح هجير المواجهات.

الأحمر العماني وفق منطق البطولة اللامنطقي، مرشح لنيل الكأس كدأبه خلال النسخ الماضية، لكن بالعودة لما قدمه في التصفيات الآسيوية على مستوى الأداء التكتيكي، فهناك الكثير من الشكوك حول قدرته على ترك التأثير المأمول، ورغم ذلك هناك أمر مهم قد يجعل الصورة أكثر إشراقًا، وهو أن الأحمر بات يملك شخصية البطل ما يجعله دوما رقما صعبًا حتى في أسوأ حالاته.

لاعبو منتخبنا أبطال وهم يدركون هذا؛ لأنه فهم مغروس في أذهانهم، وبالتالي فأن النيل منهم، خاصة إذا ما استحضروا هذه الشخصية، أمرا صعبا للغاية، لذا فإن حظوظ الأحمر وفق ذلك، ووفق غرائب البطولة وعجائبها مفتوحة على الاحتمالات كافة، فلا يمكننا أن نقول إن أحمرنا فرس رهان متوقع، أو بوابة عبور محتملة.

فقبل إطلاق صافرة نهاية لقائنا الأول سيكون من الصعب تحديد الماهية التي سيكون عليها في الدوحة، فمع المدرب الجديد مازلنا نبحث عن هوية تميزنا وتحدد مسارنا الفني وحتى ينجح المدرب في جعلنا نستقر على رؤية فنية واضحة سيكون من الصعب على أي كان وضع الرهانات ورسم التوقعات.

أحمد كانو ورفاقه وحدهم القادرون في ظل الشكوك التي تحوم حول القدرة الفنية للهولندي كومان، على صنع الفارق، واستحضار روح خليجي 17 و18 و19و23، تلك البطولات التي جعلت الكرة العمانية تتوهج في السماء الخليجية وتفرض نفسها كقوة تشرئب لها الأعناق.

وحدهم اللاعبون من يملكون فك شيفرة هذه البطولة وتحقيق المرجو، وإهداء الجماهير العمانية فرحة جديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق