ظفار بطل من ورق .. واللاعبون يتحملون المسؤولية !!

 

 

 

مسقط – توووفه

خيب ظفار أمال مشجعيه ومحبيه بدرجة كبيرة بعد العروض والنتائج التي أقل ما يقال عنها أنها باهتة .. والتي جعلت البطل السابق لدوري عمانتل لكرة القدم  ومن أكثر الأندية العمانية فوزا بالألقاب يتراجع من مهمة الدفاع عن لقبه إلى مهمة الهروب من المواقع المتأخرة وحتى خطر الهبوط.. رغم أن التوقعات كانت تشير إلى انه هذا سيكون أبرز المنافسين هذا الموسم محليا وخارجيا، مستندين في توقعاتهم إلى جملة التعاقدات الكبيرة والتي شملت أبرز نجوم الكرة العمانية .. والاستعدادات المحلية والخارجية التي سبقت انطلاق الموسم ..

ولكن كل تلك المؤشرات ذهبت أدراج الرياح مع انطلاق الموسم .. وبدأت النتائج تكشف عن فريق غير قادر على الدفاع عن لقبه .. ولا حتى المحافظة على الحد الأدنى من صفات البطل .. فبدأ التراجع في كل المسابقات التي شارك فيها وخرج من دائرة المنافسة أو في طريقه للخروج منها … والغريب ليس في الخروج منها بل في الطريقة التي لا تنسجم مع فريق ارتبط اسمه بألالقاب والمنافسة .. وبأن اسمه يكفي للقول أن منافس في أي بطولة مهما كانت ظروفه.

ظفار الذي خسر يوم الجمعة الماضي أمام الشباب في مباراة مؤجلة بالدوري بهدفين ، وقبلها خسر أمام الفيصلي بهدفين أيضا في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي، خسر نصف عدد مبارياته في الدوري 7 من أصل 15 لعبها وبات في المركز الأخير برصيد 16 نقطة متساويا مع 5 فرق اخرى.. ونسوق هذا المثال لمعرفة حاله … ولكن السؤال الأكبر الذي يطرح نفسه هو لماذا هذا التراجع المخيف .. ومن يتحمل مسؤوليته ؟؟؟  هل الإشكالية إدارية أم فنية أم معنوية أم مادية ” مالية ” ؟؟ ..وهل يستطيع هذا البطل الذي لم يعد يخشاه أحد العودة والحفاظ على ماء الوجه ؟؟

منذ فترة تم توجيه سؤال لأحد القريبين من الفريق عن مشكلته فقال : نتمى معرفتها أو يدلنا أحد عليها فنحن عجزنا عن معرفة ما يحدث  !! ..وطبعا هذا الجواب لم يقنع الغالبية إن لم نقل الجميع ..

ظفار بطل دوري عمانتل للموسم الماضي ووصيف بطل الكأس يعاني فنيا ومعاناته الفنية بدأت منذ نهائي الكأس للموسم الماضي، وهذه المعاناة واضحة على المستوى الفردي والجماعي … وليس من خلال النتائج فقط .. والديل هو أن جميع أو لنقل غالبية لاعبيه المحترفين أو المحليين دون مستواهم بشكل واضح.. وبعضهم فقد موقعه في المنتخب الوطني هذا الموسم جراء ما قدمه… وجماعيا الفريق بعيد تماما عن الأداء القادر على تحقيق الفوز بسبب دفاعه الهش وهجومه الضعيف وأخطاء لاعبيه الفردية القاتلة .. وعليه اللاعبون هم سبب تردي نتائجه بسبب عطائهم كونه كان يملك مدربا معروفا ” فلورين ” وحاليا السوري حسام السيد الذي يملك رصيدا كبيرا ” بطل كاس الاتحاد الآسيوي وبطل العالم العسكري مع القوة الجوية العراقي”، وبطل غرب آسيا مع المنتخب السوري .. وهنا المقارنة تشير إلى ان لا علاقة للجهاز الفني بالأمر بل المسؤولية يتحملها اللاعبون …

وبما أن الاشكالية هي من اللاعبين ” من وجهة نظرنا ” المنطق يتطلب البحث عن سبب تراجع أداءهم … وما هي مشكلتهم ؟؟

اذا تحدثنا عن الجانب المادي فكل الأندية تعاني وظفار أقلها معاناة .. ومن الناحية المعنوية ربما قد يكون هناك حلقة مفقودة بين الإدارة واللاعبين ولكن هذا الأمر ليس محبطا لهذه الدرجة .. وفي حال كان الأمر إداريا فقد تم تغيير الجهاز الإداري ولم تتغير النتائج ..أما اذا كانت هي حالة نفسية بسبب الضغوطات أو بعض الخلافات  فستكون لفترة قصيرة ولا يمكن أن تستمر إلى هذه الفترة الطويلة..

من الواضح أن الإشكالية فنية فردية وجماعية وتحتاج لفترة طويلة لتجاوزها.. وقد تكون هناك أسباب أخرى لكنها لن تكون مؤثرة لهذه الدرجة .. والمؤكد هو أن ظفار هذا الموسم بطل من ورق وأصبحت عودته لــ”ظفار” الذي يخشاه الجميع .. صعبة جدا ان لم تكن مستحيلة هذا الموسم .. للأسف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى