حقيقة برشلونة ..!

كتب: محمد العولقي

هل كانت إدارة برشلونة بحاجة إلى إعصار كليان مبابي لتستفيق و تدرك أن القطار فاتها …؟ هل كان مسيرو النادي و عشاقه بحاجة إلى درس كليان مبابي في كامب نو، ليدركوا أن الفريق المتهالك و المتآكل لا يمكنه أن يستند كثيرا على عكاز ليونيل ميسي ..؟

وهل تأكدت إدارة برشلونة أخيرا أن ميسي ليس الرجل الخارق الذي يمكنه انتشال الفريق في المباريات الكبيرة بعد أن بلغ من العمر عتيا ..؟

أصبحت موضة الهزائم الثقيلة في دوري الأبطال عادة برشلونية قطعها عداوة ، يأكل الفريق بالأربعة و الخمسة و الثمانية ولا تتغير الوجوه ، سرعان ما تدخل الكوارث بيت الطاعة، و يصبح الشغل الشاغل للبرشلونيين : ميسي يجدد أم يرحل ..؟

كل شيء يشير إلى أن مشروع لابورتا الذي بدأه ميسي عام 2009 قد انتهى ، لا هو ولا غيره يريد أن يتقبل فكرة أن سر تيكي تاكا ذلك الزمن لم يكن ميسي فقط ، لكنها كانت تدور و تتمحور حول الكوكبين الساريين تشافي و أنييستا ..

السير اليكس فيرجسون مدرب مانشستر يونايتد قالها بالحرف الواحد بعد انتصار البرشا على المانيو في نهائي روما عام 2009:
” ليس ميسي هو من هزمنا، أعتقد أن تشافي وأنييستا لم يفقدا الكرة طوال مشوارهما، يمكنها الاحتفاظ بالكرة طوال الليل ..”

هذه الحقيقة كانت واضحة إلا لإدارة برشلونة ، فهي لا ترى أمامها سوى ميسي، تبجيل خاص جعل منه طوطما يصعب الاقتراب منه ..

ميسي لاعب كبير أضاف تاريخا حافلا بالبطولات للنادي الكتالوني، لكنه كان وقتها محاطا بعسس خاص، أو بجنود أردوا لهم توفير أقصى حماية ممكنة لنجم هذا الزمن ، هل كانوا على خطأ ..؟

بالتأكيد لا ، لكنهم في الواقع بالغوا كثيرا في تقدير دوره، ألبسوا ميسي عباءة الحاوي والساحر ، فهم أوهموه وأوهموا أنفسهم أنه لوحده قادر على لمس الكرة فتتحول الأشياء من حوله إلى طريق مفروش بالورود، فقط على المنظومة أن تنصاع للرغبات بلا نقاش: ميسي كل شيء، و أنتم لا شيء ..
هل شاهدتم كيف انفجر لويس سواريز مع أتلتيكو مدريد، وكيف استعاد حسه التهديفي العالي ..؟

كانت مهمة لويزيتو في برشلونة تأمين الطريق لميسي، عليه عندما ينطلق جواردي ألبا أن يخرج من منطقة الجزاء ليفسح الطريق أمام ميسي ..

لا شك أنها مناورة تكتيكية بارعة تحسب لميسي، لكن ثمنها كان التقليل من خطورة سواريز وتدمير حدسه كمهاجم وظيفته التسجيل، وليس التمهيد أو توظيفه كوبري يمر عبره ميسي تحديدا ..

جلب برشلونة لاعبين من العيار الثقيل في الوسط والهجوم، لكن مشكلة التأقلم مع دور ميسي حنطت تلك القدرات الكبيرة ..

كليان مبابي عرى ديكتاتورية الرجل الأوحد من آخر ورقة توت، لا مشروع في برشلونة في ظل ضبابية الإدارة، وفي ظل طوطم يمسك بكل شيء، و أغلب الظن أن رباعية باريس سان جرمان ستدخل متحف الذكريات، و ستعود حليمة برشلونة لعادتها القديمة، ميسي يبقى أم يرحل ..؟

و يا لها من إشكالية مضحكة حد البكاء، قد تخفت قليلا بحثا عن بطل (ريمونتادا) في البارك دي برنس، فهل سيكون هذا البطل ميسي ..؟

ثم من يضمن لميسي أن يسمح كليان مبابي بحدوث هذه المعجزة الخارقة ..؟

من يقول منكك : ممكن ووراد لأن برشلونة فعلها قبل أربع سنوات، عندما أنجز ريمونتادا السداسية، سأعلق بدوري: هذا صحيح، و كل شيء وارد في ملاعب الجلد المنفوخ، لكن بطل ريمونتادا كامب نو طائر الكناريا نيمار يغرد بعيدا عن جحيم برشلونة، هذه الحقيقة نعرفها بالطبع، إلا إدارة برشلونة المشغولة بمصير الطوطم لا بمصير النادي ..!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى