أرقام رشيد جابر وواقعية حكيم شاكر .. من الخاسر؟

توووفه– وليـد العبـري

مواجهة منتظرة تلك التي تجمع بين السويق وظفار في نهائي أغلى المسابقات في أمسية الأحد، هناك أيضا مباراة خاصة بين أكثر المدربين الوطنيين تحقيقا للبطولة لاعبا ومدربا وبين حكيم شاكر الذي يُعتبر بالنسبة بـ “السويقاوية” أيقونة بطولات حيث أهداهم لقبا كأس ودوري في كل مرة يزور معقبل القلعة الصفراء، الأرقام التاريخية الضاربة في جذور الزعيم هذه المرة تواجه الحكيم العراقي ربما ليس كأي مرة، وهنا السؤال من الخاسر؟

لا تعادل ولا مهادنة فقط انتصار يساوي كأسا عاشرة للزعيم ورابعة للقلعة الصفراء.

رشيد جابر كلاعب يمتلك رقما استثنائيا من الصعب الاقتراب منه حيث هو اللاعب الوحيد الذي سجل رباعية في نهائي نسخة عام 1980 بمرمى سداب وحقق لقب تلك البطولة التي حُفرت باسمه ودونت في كتب تاريخ ظفار.

كلاعب رشيد جابر يعتبر ضمن أبرز اللاعبين في تاريخ ظفار نظير العطاءات التي قدمها في الثمانينات وتسعينيات القرن الماضي قبل أن يوجه بوصلته نحو التدريب حيث قاد الزعيم للقب كأس الخليج لمنتخبات الناشئين 1995 عبر جيل هاني الضابط، بعد ذلك قاد المنتخب الوطني في تصفيات أمم آسيا 1996 في المجموعة التي ضمت إيران ونيبال وسريلانكا والتي أقيمت في يونيو 1996 بنظام الذهاب والإياب في طهران ومسقط.

رشيد عاد موسم 1998-1999 وأعاد هيبة الزعيم حيث جمع في ذلك الموسم لقبي الدوري والكأس، ثم قاد النصر لتحقيق لقب الكأس الغالية 2000 قبل أن يعود لموسم 2019-2020 ويحقق لقب الكأس التاسعة للزعيم، هي أرقام تؤكد أن رشيد جابر يرتبط كثيرا بهذه البطولة وهو يأمل أن يُكرر إنجاز مع الزعيم غائب منذ 40 عاما بتحقيق لقب الكأس في نسختين متتاليتين فهل سيسمح السويق بذلك؟

العراقي حكيم شاكر مدرب له سمعته الطيبة في الكرة العراقية حيث حقق أنجازات قارية لافتة مع منتخبي العراق الشباب والأولمبي، وكان قريبا من تحقيق لقب خليجي 21 بالبحرين عام 2013 مع المنتخب الأول، ومع السويق صاحب آخر إنجازين للفريق لهذا هو يحظى بحب جماهير القلعة الصفراء.

حكيم شاكر انتدبه السويق في بداية نوفمبر من عام 2016 بعد أن كانت سفينة الأصفر في موسم 2016-2017 على وشك الغرق في غياهب الهبوط ليحل مكان المغربي عبدالرزاق خيري الذي أثار الجدل، وصدق حكيم شاكر الوعـد حيث تمكن من مساعدة الفريق من أجل الوقوف مجددا على قدميه وتجاوز أزمة الهبوط وكان قريبا في فترة من الفترات من ملامسة فرق القمـة وتوج موسمه حينها بلقب كأس جلالة السلطان المعظم في النهائي الذي لعبه أمام ظفار، حيث انتصرت حينها الواقعية أم أرقام الزعيم المتوج حينها بكل اقتدار بلقب الدوري المحلي.

حكيم شاكر عاد للسويق مجددا في نهاية مارس من عام 2018 والبداية كانت مع تعثر متوقع في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي أمام المالكية البحريني بهدفين مقابل هدف وحيد، وهي الخسارة الخامسة تواليا والمباراة آنذاك لم تكن تشكل أي أهمية لأصفر الباطنة بعد أن فقد حظوظه كليا، تبعها بخسارة أخرى في العراق أمام القوة الجوية بهدفين، بعد ذلك بدأ قطار السويق في السير بثبات وقاد الحكيم العراقي الفريق نحو استعادة توازنه أولا وبعد ذلك تمكن من التشبث ببطولة الدوري محققا أربعة انتصارات متتالية على حساب المضيبي والشباب وقطبي محافظة ظفار الزعيم والنصر، ثم التعادل مع النهضـة، وبعد ذلك عاد الأصفر لممارسة هوايته في تمزيق شباك منافسيه والبداية كانت مع مسقط ثم الإطاحة بالسلام والتي كانت بمثابة تأكيد أحقية السويق بلقب الدوري للمرة الرابعة في تاريخه.

وهذه أرقام تؤكد أن حكيم مع السويق يعرف الداء والدواء كما يعرف ذلك تماما رشيد مع ظفار .. في موقعة الكبار من يخسر الرهان؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى