
(إفي)- توووفه
بعد جولات عديدة من التحليق في الصدارة بعيدا عن أقرب ملاحقيه، أصبح أتلتيكو مدريد الآن على شفا السقوط من قمة ترتيب الدوري الإسباني لكرة القدم في ظل تراجع مستوى الفريق وضغط برشلونة وريال مدريد، اللذين سيلتقيان يوم السبت على ملعب ألفريدو دي ستيفانو في نسخة جديدة من كلاسيكو الأرض الذي سيكون اختبارا صعبا في المراحل الأخيرة من السباق على اللقب.
وفي ظل الاتجاه التنازلي لأداء للروخيبلانكوس مؤخرا، والذي تفاقم بالهزيمة في الجولة الماضية أمام إشبيلية، تقلص الفارق إلى نقطة واحدة فقط مع برشلونة الوصيف وثلاث مع ريال مدريد صاحب المركز الثالث.
وفي الجولة الـ30 التي ستنطلق غدا الجمعة، سيكون الأتلتي على موعد مع ريال بيتيس الذي أصبح الآن ينافس على المراكز المؤهلة للدوري الأوروبي، في ثاني زيارة تواليا سيقوم بها رجال المدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني للأندلس بعد الخسارة أمام إشبيلية بهدف دون رد يوم الأحد الماضي.
كما يواجه الأتلتي هذا اللقاء في غياب اثنين من عناصره الأساسية في خط الهجوم بسبب العقوبة، وهما الأوروجوائي لويس سواريز، المصاب أيضا، وماركوس يورنتي، دون نسيان الفرنسي جيوفري كوندوجبيا، على الرغم من أن إسهاماته تعد أقل أهمية بكثير.
وبذلك، ستنحصر خيارات سيميوني للهجوم على كل من البرتغالي جواو فيليكس والأرجنتيني آنخل كوريا، نظرا لأن الفرنسي موسى ديمبيلي ما زال يعمل على هامش المران الجماعي تحت إشراف طبي منذ أن فقد وعيه قبل أسبوعين نتيجة انخفاض ضغط دمه.
وحينما يخوض أتلتيكو اختبار بيتيس يوم الأحد سيكون قد علم نتيجة الكلاسيكو الذي سيقام في اليوم السابق في لحظة جيدة بالنسبة لقطبيه، على الرغم من أن المباراة ستمثل تحديا أكبر على المستوى البدني بالنسبة للريال كونها تأتي في خضم الدور ربع النهائي أمام ليفربول الذي سقط على أرض الملكي يوم الثلاثاء في لقاء الذهاب (1-3).
لكن من الناحية المعنوية، يمثل هذا الانتصار دفعة قوية لطموح وثقة فريق المدرب الفرنسي زين الدين زيدان قبل الكلاسيكو، لكنه يظل يحمل هم مباراة الإياب المقررة الأربعاء المقبل على ملعب أنفيلد حيث سيسعى “الريدز” لتحقيق انتفاضة على الملكي.
وفي حين يواجه الريال هذا الموعد الكلاسيكي الهام بإرهاق بدني كونه يأتي بين ذهاب وإياب ربع النهائي -الأمر الذي قد يدفع زيدان، الذي لا زال يفتقد لجهود مدافعيه سرخيو راموس ورافائيل فاران، لإدخال بعض التغييرات على تشكيلته لمواجهة هذه المرحلة الحاسمة من الموسم-، يستعد البرسا لهذه المعركة بأريحية في ظل انحصار جهوده على المسابقات المحلية.
كما تأتي زيارة برشلونة لمعقل غريمة الأزلي في لحظة جيدة للفريق، حيث لم يتجرع رجال المدرب الهولندي رونالد كومان الهزيمة منذ 19 مباراة ولديهم ستة انتصارات متتالية.
كما أظهر البلاوجرانا تحسنا كبيرا في الأداء يجعله يبدو الآن فريقا مختلفا عن ذلك الذي سقط على أرضه (1-3) أمام الملكي في 24 أكتوبر/تشرين أول الماضي في النصف الأول من الدوري.
وبينما لا تزال مشاركة جيرارد بيكيه في معركة الكلاسيكو غير مؤكدة، سيتطلع نجم البرسا، الأرجنتيني ليونيل ميسي لإنهاء صيامه التهديفي في شباك الريال التي عجز عن زيارتها في أخر ست مواجهات بين الفريقين، على الرغم من أن اشتياق مهاجم الملكي، الفرنسي كريم بنزيمة لمرمى النادي الكتالوني أكبر كونه لم يسجل في عرين البرسا على مدار تسع مباريات، منذ كأس السوبر في 16 أغسطس/آب 2017.
أما إشبيلية، الذي عزز موقعه في المركز الرابع بعد الفوز على أتلتيكو مدريد في الجولة الماضية، فسيحل ضيفا يوم الاثنين على سيلتا فيجو الذي سيفتقد لجهود مدافعه الكولومبي جيسون موريلو.
وستنطلق الجولة الـ30 من الليجا غدا الجمعة بمواجهة أويسكا-إلتشي، وستستمر السبت بمباريات: خيتافي-قادش، وأثلتيك بلباو-ديبورتيفو ألافيس، وإيبار-ليفانتي، وريال مدريد-برشلونة.
وستسكمل الجولة يوم الأحد بمواجهات: فياريال-أوساسونا، وفالنسيا-ريال سوسييداد، وبلد الوليد-غرناطة، وريال بيتيس-أتلتيكو مدريد، وستختتم الاثنين حين يحل إشبيلة ضيفا على سيلتا فيجو.
