الرابع من مارس يوم حاسم في الليجا الإسبانية.. تتويج برشلونة أو عودة الأمل لمدريد؟

  • توووفه – حسام نصر

الرابع من مارس المقبل، هو الموعد الذي سيتحدد من خلاله بنسبة كبيرة بطل الدوري الإسباني لكرة القدم “الليجا” هذا العام، عندما يواجه المتصدر الفريق الكتالوني برشلونة، منافسه الوحيد فريق العاصمة أتلتيكو مدريد، بينما سيبقى قطب مدريد الأبرز وحامل اللقب الريال، فيما يبدو شاهدا على تلك المنافسة الشرسة من بعيد.

سبع نقاط فقط هي التي تفصل البرسا المتصدر عن مطارده الوحيد أتلتيكو، قبل 14 جولة على نهاية المسابقة.

وتتمثل مهمة رجال المدير الفني الأرجنتيني “المقاتل”، دييجو سيميوني خلال المباريات المتبقية حتى هذا الموعد في تقليص هذا الفارق، أو على الأقل إبقائه على ما هو عليه حتى الوصول إلى موقعة الكامب نو المرتقبة، ومن ثم محاولة توجيه ضربة قاصمة لرجال إرنستو فالفيردي في معقلهم من خلال الفوز في تلك المباراة، وهو الأمر الذي سيمنح فريق العاصمة بلا شك دفعة معنوية هائلة وإيمانا حقيقيا بالقدرة على خطف اللقب، كما فعل في موسم 2013/ 2014، حينما توج بآخر ألقابه في المسابقة بسيناريو مشابه.

في المقابل سيعني فوز برشلونة بالمباراة إذا بقت الأمور على حالها أو ازداد الفارق حتى الرابع من مارس، أن البلاوجرانا أحكم قبضته على الصدارة، وبات في طريق مفتوح نحو إعادة لقب الليجا إلى خزائنه بعد عام من فقدانه لصالح غريمه التقليدي ريال مدريد.

وقبل موقعة “كامب نو” المنتظرة سيكون على الفريقين خوض عدة اختبارات سواء في الليجا أو المنافسات الأوروبية مع عدم وجود هامش للخطأ، خاصة لرجال سيميوني.

فالروخيبلانكوس سيتحتم عليهم مواجهة إشبيلية وليجانيس بالليجا وكوبنهاجن الدنماركي بالدوري الأوروبي قبل التوجه إلى برشلونة، في حين سيكون البلاوجرانا على موعد مع مواجهة كل من جيرونا ولاس بالماس بالليجا والخصم العنيد تشيلسي الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا.

ومن المؤكد أن ما ستسفر عنه تلك اللقاءات لكلا الفريقين سيكون له تأثير كبير على المبارزة الحاسمة في الكامب نو.

وحصد الأتليتكو العلامة الكاملة من مبارياته الأربع الأخيرة في الدوري بفوزه على كل من لاس بالماس وفالنسيا ومالاجا وأتلتيك بيلباو، وهو الأمر الذي ساهم في تقليص الفارق مع البارسا من 11 نقطة إلى سبع نقاط فقط، مستفيدا من انتكاسة برشلونة بتعادله أمام خيتافي وإسبانيول في وقت سابق بالليجا.

وعلى الرغم من أن الفريق الكتالوني استعاد نغمة الانتصارات في الليجا خلال الجولة الماضية أمام إيبار، إلا أن هناك تراجعا واضحا في أداء رفاق ميسي في الآونة الأخيرة مقارنة بأدائهم حتى منتصف الموسم، وهو ما يظهر من خلال الفارق الذي تقلص بين الفريقين بعد أن كان الجميع يعتقد أن البرسا أنهى مسألة التتويج مبكرا.

هذا الضغط الذي صُدر إلى البرسا كما تقول صحيفة ماركا الإسبانية المقربة من ريال مدريد في تقرير نشرته الإثنين، سيكون مضاعفا خلال الأسبوعين المقبلين، كونه سيحل ضيفا على تشيلسي حامل لقب الدوري الإنجليزي في لندن، بذهاب دور الستة عشر من دوري الأبطال الأوروبي، وهو الفريق الذي دائما ما شكل صعوبات كبيرة للبارسا على مدار تاريخ مقابلاتهما معا.

في الجهة المقابلة تبدو المهمة أقل تعقيدا بالنسبة للأتليتي كونه سيواجه كوبنهاجن الدنماركي بذهاب دور الاثنين والثلاثين بمسابقة الدوري الأوروبي دون أية تعقيدات، مستفيدا من فوزه ذهابا بالدنمارك بأربعة أهداف لهدف.

ومع ذلك فإن ملعب “رامون سانشيز بيثخوان” معقل إشبيلية سيشكل اختبارا صعبا لأتلتيكو قبل الوصول إلى كامب نو كونه أثبت دائما أنه مكانا صعبا للزيارة، حيث كان شاهدا على سقوط الأتليتي أمام الفريق الأندلسي بنتيجة 1-3 في كأس ملك إسبانيا ليودع المسابقة.

وتشكل خطوة أتلتيكو الأخيرة قبل الوصول إلى برشلونة اختبارا صعبا، حيث سيلتقي مع ليجانيس في ملعب واندا متروبوليتانو، وهو الفريق الذي لم يتمكن الأتليتي من الفوز عليه في الدور الأول وتعادل معه سلبيا.

لكن الروخيبلانكوس سيخوض اللقاء بذكرى الفوز في العام الماضي على الفريق ذاته بهدفين نظيفين على ملعبه القديم “فيثنتي كالديرون”، بفضل ثنائية المخضرم فرناندو توريس.

وفي الوقت نفسه، سيكون على رجال إرنستو فالفيردي السفر إلى جزر الكناري لمواجهة لاس بالماس في مباراة محفوفة بالمخاطر بالأسبوع 26، وإذا مرت تلك المباريات وكان كل شيء ما زال متساويا أو تم سد الفجوة أكثر بين نقاط الفريقين، فإن الأوراق ستختلط، وسيصبح على الجميع الاستعداد لسيناريو قد يكون سينمائيا في الجولات المتبقية من الليجا.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى