تقرير..رغم النجاح منقطع النظير ..ماذا استفاد الدراجون بالسلطنة من الطواف؟

مسقط – توووفه
تسع سنوات وطواف عمان يحل ويرتحل في السلطنة ويتطوف في مدنها وقراها وبين جبالها وسهولها  محققا الهدف الأسمى من وجوده بالسلطنة وهو الترويج لها من خلال العدسات المرافقة لمراحله والتي تتنقل بين الجبل  والسهل والشاطئ مع الدراجين ناقلة مسار السباق والمناظر الجميلة وكذلك المعالم الأثرية والحديثة التي تتميز بها السلطنة، وهذه الالتقاطات التي تأخذها العدسات والكاميرات تبث لأكثر من 60 مليون مشاهد في أوروبا وقنوات أخرى خارجها ناهيك عن الوسائل العصرية الأخرى التي تتناقل الحدث.
 يطوف من أمامنا المتسابقون بألوان قمصانهم ودراجاتهم الزاهية ونصفق لهم ونحظى بابتسامة بعضهم ونمضي، قد نتذكر بعض الأسماء حينها  لكن سرعان ما ننساهم عندما تطوى صفحة السباق كل عام لننتظر السباق القادم.
 مع انطلاقة الطواف منذ تسع سنوات وتحقيق نجاح تلو الآخر ، يظل هواة الدراجات بالسلطنة يتابعونه البعض عن قرب وآخرون من بعيد ولسان حالهم يقول: “ليتني كنت معهم”!
وهذا ما حصل في البدايات عندما طالب هواة الدراجات المشاركة في الطواف كمشاركة شرفية، لكن ذلك لم يتحقق سوى مرة واحدة فقط من خلال مشاركتهم في انطلاق إحدى المراحل في نزوى ولعدة كيلو مترات.
رغم أن الطواف أخذ أبعادا سياحية وترويجية للسلطنة؛ إلا أن الأبعاد الرياضية تظل ذات جدوى ضعيفة  لعدم تحقيق الاستفادة منه في تطوير اللعبة واستغلال الخبرات الكبيرة التي يأتي بها الطواف إلى أرض السلطنة من إداريين وفنيين ولاعبي خبرة.
في البدايات.. كانت هناك أصوات تطالب بتشكيل فريق يمثل السلطنة في طواف عمان أو في عدد من مراحل الطواف العالمي، وكان شرط ذلك تشكيل فريق محترف يحمل اسم إحدى الشركات أو المؤسسات الخاصة والتعاقد مع لاعبين لتمثيله ليصبح فريقا محترفا.
حينها لم تستحسن الفكرة ولم تلق الاهتمام لا من القطاع الخاص ولا من المهتمين برياضة الدراجات.
 وبعد مرور سنوات من الطواف بدأ الطواف يتوسع في المنطقة وأصبح ينظم في قطر وفي الإمارات لأهمية المردود الترويجي للدولة، لكن ما هو مفاجئ وجود فرق باسم دولة الإمارات والبحرين تشارك في طواف عمان، وهما فريقا الإمارات أبوظبي وفريق البحرين ميرديا ويمثلهما لاعبون من إيطاليا وسويسرا وأمريكا وألمانيا وفرنسا حيث اقتنصوا الفرصة بالمشاركة، في حين أن المطالبة من المهتمين  برياضة الدراجات بتشكيل فريق يمثل السلطنة كان منذ النسختين الأوليين دون أن يجد ذاك آذانا صاغية.
والسؤال لم لا تفكر المؤسسات الخاصة بجدية في تشكيل فريق يمثلها ويمثل السلطنة في آن واحد في هذا الحدث العالمي الذي يطوف كثير من الدول في أوروبا من شرقها مرورا بوسطها إلىى غربها..وليس من الظروري المشاركة في جميع جولات الطواف ؟ فبالامكان انتقاء بعض الدول ،وهي الدول المستهدفة للترويج السياحي للسلطنة أو دول الأكثر سياحها زيارة للسلطنة ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى