هل حانت ساعة دي ماريا في باريس؟

  •  (إفي) – توووفه 

إذا كان ريال مدريد هو من أظهر دي ماريا كجناح داخلي يتمتع بسرعة شيطانية وقدم يسرى مذهلة، فإنه سيضطر الآن لمواجهة الوحش الذي “خلقه”، خاصة وأن اللاعب الذي يمثل باريس سان جيرمان الفرنسي حاليا يسعى لاستعادة المستوى اللامع الذي سبق وأظهره مع النادي الملكي.

وكان لغياب نيمار عن مباراة إياب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد أثرا سلبيا على بعض المعنويات التي كانت منخفضة بالفعل نتيجة لهزيمة باريس سان جيرمان في مباراة الذهاب بنتيجة (3-1).

ومع ذلك علقت جماهير الفريق الباريسي آمالها على البديل المنتظر لنيمار في مواجهة الريال وهو الأرجنتيني دي ماريا أكثر من الأوروجوياني كافاني والفرنسي كليان مبابي.

ويعد هذا الرهان مزدوجا بالنسبة لدي ماريا حيث يسعى للظهور في ملعب (حديقة الأمراء) أمام مدربه، أوناي إيمري بصورة النجم التي وصل بها في أغسطس 2015 بعد تجربة متواضعة من مانشستر يونايتد؛ ومن ناحية أخري، إثبات أن ريال مدريد ترك لاعبا لا مثيل له.

وعلى الرغم من عدم معرفته بمعنى الانتقام، فقد أطلق دي ماريا سهاما نحو البرنابيو في مقابلة مع مجلة (سو فووت) الفرنسية، قائلا “علاقتي انتهت بريال مدريد، فهي صفحة وطويت منذ وقت، ولا مانع لدي من اللعب لفريق برشلونة”.

كما أشار أيضا إلى موقف أثناء بطولة كأس العالم 2014 ، عندما تلقى رسالة من ريال مدريد تطالبه تحميل المنتخب الأرجنتيني مسؤولية ما حدث له في المباراة النهائية ضد ألمانيا (حيث كان دي ماريا مصابا منذ الدور ربع النهائي للبطولة أمام بلجيكا).

ويوجد أمر وحيد أكيد وهو أن اللاعب في ظل تبقي عدد كبير من الديون العالقة أمامه، لم يتمكن حتى الآن من استعادة البريق الذي اكتسبه بقميص النادي الملكي.

ونجح مانشستر يونايتد في عام 2014 في الحصول على توقيع اللاعب كأغلى صفقة في تاريخ كرة القدم الإنجليزية، لإنهاء الخلاف مع لويس فان جال ووقف الهجوم من قبل الصحافة الرياضية والمشجعين.

وبدأ دي ماريا بعدها بعام البحث عن الخلاص على ضفاف نهر السين، لكنه حتى الوقت الراهن لم يتمكن من ذلك.

وعلى الرغم من أنه أنهي أول موسم له في باريس برقم قياسي في عدد مرات صناعة الأهداف في الدوري الفرنسي برصيد (18) مرة، كلاعب رئيسي للمدرب لوران بلان، إلا أن مستواه في المباريات الكبيرة لم يرتق لذلك المأمول، و بوصول المدرب أوناي إيمري للفريق الباريسي لم يحسن ذلك من وضع دي ماريا، بل زاد الأمر سوءا، فلم يسجل سوى ستة أهداف في الدوري هذا الموسم، بعد تسجيله 10 أهداف الموسم الماضي، ولم يعتمد عليه إيمري كلاعب أساسي في صفوف الفريق.

وبدا وصول نيمار للفريق في الصيف الماضي كأنه بمثابة شهادة وفاة لمسيرة اللاعب الأرجنتيني في باريس سان جيرمان، حيث كان قاب قوسين أو أدنى من الانتقال لبرشلونة الإسباني للسماح للنادي الفرنسي بزيادة مداخيله وضبط مسألة “اللعب النظيف”.

ولم يستسلم دي ماريا للأمر الواقع، فبعد بداية متذبذبة في بداية الموسم، في ديسمبر بدأ الاستفادة من الدقائق التي أعطاها له إيمري ونجح في تسجيل الأهداف في جميع المباريات التي لعبها.

ومع الجبهة التي شكلها مبابي وكافاني ونيمار، شعر دي ماريا بأنه لن يكون له دورا في الفريق، متأكدا من أن هؤلاء اللاعبون يحجزون دائما الأماكن الأساسية في قائمة الفريق التي ستلعب المباريات الكبيرة.

وبإصابة نيمار الخطيرة حاليا، يمتلك اللاعب صاحب الـ30 عاما إحدي الفرص الكبيرة لإثبات نفسه مجددا.

ويصل دي ماريا للمباراة كقاطرة أهداف، حيث سجل في المباريات الثلاث الأخيرة التي لعبها، أول أمس ضد تروا، ويوم الأربعاء ضد أوليمبيك مرسيليا (هدفين)، وقبل أسبوعين ضد ستراسبورج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى