بين القناعات.. وإيمان كومان الذي لم يخب..!

توووفه- عمر الصالحي

بقى الهولندي آروين كومان مدرب المنتخب الوطني العماني وفيا لقناعاته وأفكاره ولم يثبطه صمود المنتخب البنجلاديشي في بداية اللقاء، والذي بدا عصيا على الأحمر طوال ال45 دقيقة من عمر المواجهة.

كان ذلك بعد أن أتم المنتخب العماني عمل 20 عرضية منها 14 من الجهة اليمنى اصطدمت بغابة من الرؤوس والأرجل البنجلاديشية، و 7 أخرى من الجهة المعاكسة التي بدت الجهة الأقل خطرا على مناطق بنجلاديش، بالإضافة للتسديدات ال8 التي لم تصب مرمى المنافس سوى في 3 تسديدات مرحبا كان قفاز أشرف الإسلام عائقا بينها وبين الشباك.

 

في الجانب المتصل بقناعات كومان، حيث انتهاج الكرات العرضية لفك وخلخلة دفاع بنجلاديش المتراص بدون خطورة حقيقية، لم تقنعني شخصيا إجابة كومان في المؤتمر حول هذه الجزئية، فالكرات الطويلة التي بلغت 10 كرات في الشوط الأول في عمق وجانبي دفاع المنافس وقف أمامها حائط الدفاعي البنجلاديشي سدا منيعا، وهو ما يعزز القناعة بأنها لم تكن الفكرة المناسبة الوحيدة التي يجب أن يعتمد عليها كومان لفك ذلك التكتل.

قناعات كومان

النجاح البنجلاديشي في الشوط الأول كسره سريعا تسديدة محسن جوهر التي سكنت الشباك، وقد أكدت تصريحات كومان بعد المباراة أن التعليمات لمحسن كانت منذ البداية البقاء قريبا من مرمى المنافس ليخلق التفوق المطلوب.

بعد الهدف يحافظ اللقاء على خصائصه بالاعتماد على ما سلف من كرات عرضية وطويلة كانت عنوانا بارزا في لقاء الأحمر، أحرز معها الأحمر العماني هدفه الثاني من أسلوب كومان في الاستمرار بالكرات العرضية التي بلغت أخيرا 29 عرضية تماما.

 

استراتيجية كومان

إحدى أبرز الأشكال الفنية الدقيقة التي كشفها كومان في اللقاء الاعتماد على استراتيجة معينة في الضربات الركنية في تواجد ثنائي في وسط الملعب ومثلهما أمام قوس منطقة جزاء المنافس لكبح سرعة بعض لاعبي بنجلاديش في الهجوم المرتد، ولتأمين الكرة الثانية والتي تسقط غالبا في تلك المنطقة في كثير من الأحيان، وقد استفاد الأحمر فعلا من ذلك في هدفه الرابع.

تفوق كاسح

الأرقام أبرزت الننتخب العماني متفوقا كما هو حال الأفضلية الفنية بأرضية الملعب أمام المنافس حيث انقض على كل الأرقام الهجومية والهامة، حيث وصلت نسبة استحواذه 68‎%‎ وب19 تسديدة منها 11 بين الخشبات الثلاث وب9 ركنيات.

مابعد اللقاء

الوصف الأخير لكومان في المؤتمر الصحفي عقب المباراة وقناعته بنهج الأحمر العماني في العرضيات والكرات الطويلة واعتماده الكبير عليها حينما قال: “من المهم تنويع مصادر اللعب أمام فريق متكتل ومتراص ولفك ذلك اعتمدنا على الكرات العرضية، ولقد نجحنا أخيرا في التسجيل”.

وبعيدا عن قناعتي الشخصية وعدم اتفاقي مع بعض الأفكار التي آمن بها كومان حتى النهاية، إلا أن الأخير نجح في إثبات نجاعة أفكاره والأشكال الفنية التي اعتمدها في أجزاء من عمر اللقاء، ولكن هنالك أجزاء أخرى في المباراة لربما احتاجت لأسلوب آخر لتسجيل التقدم وإكمال ما بدأه الأحمر العماني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى