عمان البحرين… صانعا الحلوى يتقاسمان النقاط

تحليل: محمد عصام

صانعا الحلوى، أو هكذا وصفهما معلق المباراة لشهرة البلدين في صناعة مختلف أنواع الحلوى، وكما تشاركا هذا الوجه من التشابه انعكس ذلك على طراز كرة القدم الذي شهدناه على أرضية استاد عبد الله بن خليفة بالعاصمة الدوحة، ليتشاركا النقطة في مستهل مباريات المجموعة الثانية.

“تشكيلة عمان – البحرين”

التشابه الأول كان في استراتيجية الفريقين، حيث دخل الهولندي إيروين كومان بخطة 4-2-3-1 بفايز الرشيدي في حراسة المرمى، رباعي الدفاع سعد سهيل، عمران الحيدي، محمد المسلمي، وعلي البوسعيدي؛ ثنائي الارتكاز القائد أحمد كانو، وحارب السعدي، خلف كلٍ من محمد الغافري يميناً، المنذر العلوي يساراً، محسن جوهر في صناعة اللعب، والمهاجم الصريح محسن الغساني.

في حين قرر البرتغالي هيليو سوزا اللعب بأحد مشتقات خطة خصمه، تشكيلة 4-1-4-1، حيث الحارس سيد علوي، يمين الدفاع سيد رضا، وراشد الحوطي على اليسار، قلبي دفاع سيد باقر وأحمد نبيل؛ في خانة الارتكاز علي حرم وحيداً، ورباعي علي مدان، كميل الأسود، جاسم الشيخ ومهدي حميدان، خلف محمد الرميحي في المقدمة.

آروين كومان

سعى الهولندي إيروين كومان إلى السير على خطى مواطنه بيم فيربيك الذي حقق خليجي 23 مع السلاطين قبله، فدخل اللقاء بوضعية هجومية من أجل خطف الهدف المبكر، وإثبات علو كعب العمانيين في البطولة على النظير البحريني؛ لكن واجهت عمان منتخباً متوازناً وقف في طريق محاولات الاختراق المتكررة.

كانت عودة طرفي الأحمر البحريني –في زيه الأبيض- مؤثرة في إيقاف صعود سعد سهيل، وعلي البوسعيدي، حيث التزم كلاً من علي مدان، ومهدي حميدان في تتبع الأظهرة العمانية، وتبادلا الأطراف في بعض لحظات اللقاء، لتعطيل أقوى مفاتيح السلاطين، وخصوصاً جبهة المتألق المنذر العلوي.

البحرين الطامح في تحقيق لقبه الأول، والذي حقق لقب غرب آسيا في الصيف الماضي، وقف الند بالند طيلة الشوط الأول، فلم يشهد اللقاء غزارة في الفرص بثلاث تسديدات من الجانب العماني، وتسديدة وحيدة من البحرين، واكتفى الفريقان بحصر اللعب في مناطق التحضير، وتقاسم الاستحواذ بواقع 55% للبحرين، و45% لمنتخب السلاطين.

ارتفع نسق المباراة في شوطها الثاني قليلاً، مع ذات التحفظ والحذر في المحاولة من الجانبين، حتى جاء التغيير الأول من جانب البحرين بخروج مهدي حميدان، ونزول المهاجم محمد مرهون في الدقيقة السادسة والستين، رد عليه إيروين كومان بتنشيط هجومه باعتماد أرشد العلوي في مكان محمد الغافري؛ وبتلك التغييرات، انسابت الفرص من الجانبين.

“رجل المباراة : فايز الرشيدي”

دفعت البحرين بعبد الوهاب المالود، وتياجو أجوستو في الدقائق الآخيرة، وكاد الأحمر يخطف الانتصار في كرة خطيرة ارتطمت بالعارضة الأفقية عبر محمد الرميحي، وطمع في نقاط المباراة الكاملة حتى الوقت بدل الضائع، مع تألق استثنائي من رجل المباراة الحارس العماني فايز الرشيدي، ليدفع كومان بياسين الشهيدي بدلاً من المنذر العلوي فيما وصفه بعد اللقاء بقوله “إن لم تستطع الانتصار، فلا تخسر”.

“إحصائيات المباراة”

في النهاية جاءت الإحصائيات مشيرة إلى تقارب في عدد التسديدات بواقع 13 تسديدة عمانية، و12 بحرينية، مع تقاسم الفريقين نسبة الاستحواذ الكلية ب53% من الجانب الأحمر، و47% للسلاطين، لتؤكد أحقية كل فريق بالنقطة، في واحدة من أكثر اللقاءات الكروية عدالة، والتي استحقت الخروج بالمناصفة بين المنتخبَين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق