برشلونة فالفيردي.. الأقوى دفاعيا في أوروبا!

أمور عديدة اختلفت في برشلونة الإسباني هذا الموسم، بالنظر إلى الفريق الذي حل ثانيا في الدوري الإسباني الموسم الماضي تحت قيادة المدير الفني السابق لويس إنريكي.

فليس سرا أن أحد مواطن القوة التي تميز بها “البلوجرانا” هذا الموسم هي تفوقه في الجانب الدفاعي خلال الأشهر الماضية، وتخليه بنسبة كبيرة عن أسلوب “التيكي تاكا” الذي تميز به الفريق الكتالوني في السنوات الماضية.

ويعتبر برشلونة الفريق الأقل استقبالا للأهداف في القارة الأوروبية، حيث اهتزت شباك حارسه الألماني أندريه تير شتيجن هذا الموسم ثماني مرات فقط، بواقع سبعة أهداف في الدوري الإسباني “الليجا” وهدف واحد في بطولة دوري أبطال أوروبا.

ويأتي نادي أتلتيكو مدريد في المرتبة الثانية على المستوى القاري من حيث الصلابة الدفاعية بعد أن تلقى مرماه 12 هدفا، ثم يأتي في مراتب لاحقة الفرق الكبرى في القارة العجوز والتي استقبلت أهدافا أكثر من النادي الكتالوني بمقدار الضعف تقريبا.

وتميز أداء برشلونة الدفاعي بنظافته وعدم اعتماده على الخشونة، فلم يلجأ فريق المدير الفني الإسباني إرنستو فالفيردي إلى اللعب غير النزيه أو السلوكيات المشينة للحفاظ على نظافة شباكه.

وتعكس الأرقام والإحصائيات في هذا الصدد مدى مراعاة هذا المدرب في عمله لإرساء قواعد اللعب النزيه.

ويعتبر برشلونة أيضا أقل الفرق ارتكابا للأخطاء في الليجا، كما يعد أقلها في الحصول على البطاقات الصفراء والحمراء.

ونجح برشلونة في رهانه على إعادة ترتيب أوراقه الدفاعية، رغم وجود لاعبين قاوموا هذا التغيير، ولكن في النهاية أصبح النادي الكتالوني أكثر تنظيما وأكثر حذرا في الخطوط الخلفية.

وتمكن فالفيردي من التقريب بين خطوط الفريق وبات تكتيك الضغط المتقدم معه أكثر تأثيرا، وهو الأمر الذي افتقده الفريق خلال الأشهر الأخيرة من ولاية إنريكي، المدير الفني السابق.

ويعود الفضل في هذا التفوق الدفاعي الذي يعتمد على الضغط على الخصم في ملعبه إلى ثنائي الارتكاز في وسط الملعب، سيرخيو بوسكيتس وايفان راكيتيتش، حيث لعب كلاهما جنبا إلى جنب في مركز لاعب الوسط المدافع في كثير من الأحيان.

وبالإضافة إلى هذا الضغط المتقدم، كان الأداء الدفاعي لبرشلونة في مجمله راقيا للغاية وخاصة من جانب لاعبي الخط الخلفي، الذين نجحوا بقوة في عملية التغطية على تقدم ظهيري الجنب في الناحية الهجومية.

وبرز في هذا الصدد المدافع الفرنسي العنيد صامويل أومتيتي، فقد قدم هذا اللاعب أداءً استثنائيا، ولكن رغم ذلك لم يكن لغيابه مؤخرا للإصابة تأثيرا ملحوظا على دفاع برشلونة.

ورغم غياب أومتيتي، حافظ برشلونة على المستوى الراقي لأدائه الدفاعي بالدفع بالبلجيكي توماس فيرمايلين، الذي كان عند حسن ظن مدربه وكان أهلا لثقته به.

وكان أحد أهم العوامل التي ساعدت برشلونة على النجاح في الجوانب الدفاعية هذا الموسم هو تألق حارسه الدولي الألماني أندريه تيرشتيجن، التي كانت تصدياته حاسمة في الكثير من المباريات، نجح من خلالها في حرمان منافسي فريقه من التقدم في النتيجة في عدة مناسبات، محافظا على نظافة شباكه في 15 من أصل أخر 22 مباراة لعبها مع الفريق الكتالوني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى