تحد جديد لمنظمي مونديال 2022

(د ب أ)- توووفه

كانت ظروف العمال في العديد من مشروعات بطولة كأس العالم 2022 لكرة القدم في قطر من بين أكثر الموضوعات التي أثارت جدلا واهتماما كبيرا من وسائل الإعلام العالمية على مدار السنوات الماضية.

وشهدت مواقع العمل المختلفة في استادات المونديال القطري، والعديد من المشروعات التي تخدم البطولة خلال السنوات الماضية العديد من الزيارات لوسائل الإعلام العربية والعالمية، لمتابعة أحوال العمال وظروف العمل التي يعملون فيها، وكذلك ظروف الحياة اليومية لهؤلاء العمال بعيدا عن مواقع العمل، وذلك في ظل الانتقادات المتتالية من بعض منظمات حقوق الإنسان.

وكشف المنظمون عن الإمكانيات المتوفرة في أماكن إقامة وحياة العمال ومنها العيادات الطبية المجهزة.

ومع حالة الهلع التي تجتاح العالم حاليا بسبب تفشي فيروس” كورونا” المستجد بشكل كبير في العديد من بلدان العالم، حظيت هذه التجهيزات والظروف الطبية المتاحة في مواقع العمل ومقرات الإقامة باهتمام بالغ من قبل المتابعين لاستعدادات المونديال.

ورغم اكتشاف حالات إصابة بفيروس “كورونا” في قطر، أكد المنظمون خلو مواقع مشروعات المونديال ومقرات إقامة العمال من ظهور إصابات بهذا الفيروس.

ومع ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس “كورونا” في قطر لأكثر من 1600 حالة حتى مساء أمس الأحد، يبدو أن هذا الوباء سيكون تحديا جديدا لمنظمي المونديال واختبارا  لظروف العمال.

وكانت صحيفة “ذي جارديان” البريطانية أشارت قبل أيام إلى أن العمال ما زالوا يذهبون إلى مواقع الاستادات ومشروعات البنية الأساسية المكتظة بأعداد كبيرة منهم، رغم إجراءات وتعليمات الحكومة بضرورة تقليص أو منع التجمعات البشرية للحد من انتشار وباء “كورونا” المتفشي في العديد من بلدان العالم.

وأوضحت الصحيفة: “مع بقاء أقل من 1000 يوم على انطلاق فعاليات المونديال، يقول العمال إن العمل يسير كالمعتاد”.

وفي المقابل، أكدت اللجنة العليا للمشاريع والإرث، الجهة المسؤولة عن مشاريع البنية الأساسية اللازمة لاستضافة قطر لمونديال 2022،  أنها تتخذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية العمال وفق التدابير الوقائية التي أقرتها وزارة الصحة العامة في قطر للحماية من خطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد.

وشددت اللجنة العليا في بيان لها: “استفدنا من عياداتنا الطبية المنتشرة في جميع مواقع البناء وأماكن إقامة العمال في التنفيذ الفوري للعديد من الإجراءات، ومنها عقد جلسات للتوعية في مواقع العمل وأماكن الإقامة، بهدف نشر الوعي لدى العمال حول أهمية الوقاية من الفيروس ، وقياس درجة الحرارة لكل عامل مرتين يومياً، وتوزيع الكمامات والمواد المعقمة على العمال في جميع مشاريع اللجنة العليا”.

وأضافت اللجنة العليا: “في حال عدم توفر عدد كاف من الكمامات ينصح العمال باستخدام الأوشحة الشخصية، مع اتباع إجراءات التعقيم باستخدام غسالات ملابس منفصلة لتنظيف هذه الأوشحة”.

وتابع البيان: “تم منع الزيارات غير الضرورية لمواقع مشاريع اللجنة العليا، وتخصيص غرف للحجر الصحي في كافة مواقع البناء وأماكن الإقامة، وتنفيذ إجراءات التعقيم في المرافق الصحية بمواقع العمل وأماكن الإقامة، والتزام جميع أطقم الرعاية الصحية بالإجراءات الوقائية الصادرة عن وزارة الصحة العامة لمكافحة انتشار فيروس كورونا”.

وأوضحت اللجنة العليا أنه تم تطبيق الإعفاء المؤقت للعمال الذين يعانون من أمراض مزمنة ومن هم فوق سن 55 عاما، من التوجه لمواقع العمل كونهم أكثر عرضة لمخاطر الإصابة بالفيروس، فضلا عن ضمان بقاء هؤلاء العمال في أماكن إقامة تتوافق مع معاييرها لسكن العمال مع استلام رواتبهم بصورة اعتيادية.

وأشارت اللجنة العليا إلى: “تنفيذ عمليات تفتيش على مرافق الطهي الخاصة بمتعهدي توريد الطعام للعمال. وفي ضوء تقييمها للمخاطر؛ حددت اللجنة العليا الحاجة إلى الارتقاء بعمليات تحضير الطعام لدى بعض المتعهدين، واستبدال بعض الموردين بآخرين لديهم تجهيزات ومرافق على مستوى أفضل، وذلك بهدف ضمان الالتزام بمعايير أعلى ضمن جهود التصدي لانتشار فيروس كورونا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق